قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني أبو محمّد العتكي ، نا حفص بن غياث ، عن مجالد (1) ، عن عامر قال :
أغلظ رجل لمعاوية ، فقال : أنهاك عن السلطان ، فإنّ غضبه غضب الصبي ، ويأخذ أخذ الأسد.
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، نا أبو الحسن المقرئ ، أنا أبو محمّد المصري ، نا أبو بكر المالكي ، نا أحمد بن يوسف ، نا محمّد بن المغيرة ، عن الأصمعي قال : سمعت أبي يقول (2) :
جرى بين معاوية وبين أبي الجهم كلام حتى كان من أبي الجهم إلى معاوية كلام غمّه ، فأطرق ثم رفع رأسه فقال له : يا أبا الجهم ، إياك والسلطان ، فإنّه يغضب غضب الصبيان ، ويعاقب عقاب الأسد (3) ، وإنّ قليله يغلب كثير الناس ، ثم أمر له بمال ، فأنشأ أبو الجهم يقول (4) :
نميل على جوانبه كأنّا |
| نميل إذا نميل على أبينا |
نقلّبه لنخبر حالتيه |
| فيخبر منهما كرما ولينا |
أخبرنا أبو بكر المؤدب ، أنا أبو عمرو العبدي ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن (5) اللنباني (6) ، نا ابن أبي الدنيا ، نا إسحاق بن إسماعيل ، نا عمر بن حفص بن غياث ، نا أبي عن الأعمش قال :
طاف الحسن بن علي مع معاوية ، فكان يمشي بين يديه ، فقال : ما أشبه أليتيه بأليتي هند ، فسمعه معاوية فالتفت معاوية إليه فقال : أما إنه كان يعجب أبا سفيان (7).
قال : ونا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني أبو عبد الله الباهلي محمّد بن إسحاق بن زياد ،
__________________
(1) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 153.
(2) من هذا الطريق الخبر والشعر في البداية والنهاية 8 / 144 وبرواية مختلفة في أنساب الأشراف 5 / 61.
(3) في البداية والنهاية : ويأخذ أخذ الأسد.
(4) نسبا بهامش المختصر لعبد المسيح بن دارس.
(5) تحرفت في «ز» إلى : الحسين.
(6) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.
(7) البداية والنهاية 8 / 144.




