المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى قال : وجدت في كتابي عن سويد ولم أر عليه علامة السماع ، وعليه صح ، فشككت وأكبر ظنّي أنه مسموع ، وقال ابن حمدان : إنّي سمعت منه عن ضمام ابن إسماعيل المعافري (1) ، عن أبي قبيل (2) قال :
خطبنا معاوية في يوم جمعة وقال ابن حمدان : الجمعة فقال : إنّما المال مالنا ، والفيء فيئنا ، من شئنا أعطينا ، ومن شئنا منعنا ، فلم يرد عليه أحد ، فلمّا كانت الجمعة الثانية قال مثل مقالته ، فلم يرد عليه أحد ، فلمّا كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته ، فقام إليه رجل ممن شهد المسجد ، فقال : كلا ، بل المال مالنا ، والفيء فيئنا ، من حال بيننا وبينه حاكمناه بأسيافنا ، فلمّا صلّى أمر بالرجل ، فأدخل عليه ، فأجلسه معه على السرير ، ثم أذن للناس فدخلوا عليه ثم قال : أيها الناس ، إنّي تكلّمت في أول جمعة فلم يرد عليّ أحد ، وفي الثانية فلم يرد عليّ أحد ، فلما كانت الثالثة أحياني هذا ، أحياه الله ، ورسول الله يقول وقال ابن حمدان : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «سيأتي أقوام يتكلّمون فلم يرد عليهم يتقاحمون في النار تقاحم القردة» ، فخشيت أن يجعلني الله منهم ، فلمّا ردّ عليّ هذا أحياني ، أحياه الله ، ورجوت أن لا يجعلني الله منهم [12342].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا أبو (3) عمرو عبد الرّحمن بن محمّد الفارسي ، أنا أبو أحمد بن عدي (4) ، نا بهلول بن إسحاق ، نا سويد ، نا ضمام بن إسماعيل المعافري ختن أبي قبيل على ابنته ، بالاسكندرية قال : سمعت أبا قبيل حيي بن هانئ يخبر عن معاوية بن أبي سفيان :
وصعد المنبر يوم الجمعة فقال عند خطبته : أيها الناس ، إنّ المال مالنا ، والفيء فيئنا ، من شئنا أعطيناه ، ومن شئنا منعناه ، فلم يجبه أحد ، فلمّا كانت الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد ، فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته فقام إليه رجل ممن حضر المسجد فقال : يا معاوية كلا ، إنّما المال مالنا ، والفيء فيئنا ، من حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله بأسيافنا ، فنزل معاوية ، فأرسل إلى الرجل ، فأدخل عليه ، فقال القوم : هلك الرجل ، ففتح
__________________
(1) تهذيب الكمال 9 / 185.
(2) اسمه حيي بن هانئ بن ناضر بن يمنع ، أبو قبيل المعافري ، ترجمته في تهذيب الكمال 5 / 313.
(3) في م : عبد.
(4) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 4 / 104 في ترجمة في ضمام بن إسماعيل المعافري.




