لست بخيركم ، وإنّ فيكم من هو خير مني ، عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وغيرهما من الأفاضل ، ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم ، وأنعمكم وقال أبو علي : وأنفعكم لكم ولاية وأحسنكم خلقا.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي ، أنا أبو منصور بن عبد العزيز ، أنا أبو الطيب بن خاقان.
ح قال : وأنا أبو محمّد بن أيوب ، أنا أبو بكر بن الجرّاح ، قالا : أنا أبو بكر بن دريد (1) ، أنا أبو حاتم عن العتبي قال :
قال معاوية : يا أيّها الناس ، ما أنا بخيركم ، وإن منكم لمن هو خير مني : عبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وغيرهما من الأفاضل ، ولكن عسى أن أكون أنفعكم ولاية ، وأنكاكم في عدوكم ، وأدرّكم خلقا (2).
أخبرنا أبو الحسن الفرضي ، أنا نصر بن إبراهيم ، وأبو محمّد بن فضيل.
ح وأخبرنا أبو الحسن بن زيد ، أنا نصر الزاهد.
قالا : أنا أبو الحسن بن عوف ، أنا أبو علي بن منير ، أنا أبو بكر بن خريم ، عن هشام ابن عمّار (3) ، نا عمرو بن واقد ، نا يونس بن حلبس قال :
سمعت معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر منبر دمشق يوم الجمعة يقول : يا أيها الناس ، اعقلوا قولي ، فلن تجدوا أعلم بأمور الدنيا والآخرة مني ، أقيموا (4) وجوهكم ، وصفوفكم في الصلاة ، فلتقيمنّ وجوهكم وصفوفكم في الصلاة أو لتخالفن الله (5) بين قلوبكم ، خذوا على أيدي سفهائكم ، فلتأخذنّ على أيدي سفهائكم ، أو ليسلطنّ الله عليكم ، فليسومنّكم سوء العذاب ، تصدّقوا ، ولا يقول الرجل إنّي مقلّ ، فإنّ صدقة المقلّ أفضل من صدقة الغني ، إياي وقذف المحصنات ، وأن يقول الرجل : سمعت ، وبلغني ، فلو قذف امرأة على عهد نوح لسئل عنها يوم القيامة.
__________________
(1) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 143.
(2) كذا بالأصل وبقية النسخ ، وفوقها ضبة في م ، والذي في البداية والنهاية : وأدرّكم حلبا.
(3) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 143 ومختصرا في سير الأعلام 3 / 151.
(4) قوله : «مني ، أقيموا» مكانه بياض في «ز».
(5) مكانها بياض في «ز» ، وم.




