[قال ابن عساكر :] وهذا تأويل بعيد ، وقد روي فاقبلوه بالباء ، وهو منكر.
أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن بن قبيس ، قالا : نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا الخطيب (1) ، حدّثني الحسن بن علي الخلّال ، نا يوسف بن أبي حفص الزاهد ، نا محمّد بن إسحاق الفقيه إملاء حدّثني أبو النّضر الغازي ، نا الحسن بن كثير ، نا بكر بن أيمن القيسي ، نا عامر بن يحيى الصريمي ، نا أبو الزبير ، عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه ، فإنه أمين مأمون» [12338].
قال الخطيب : لم أكتب هذا الحديث إلّا من هذا الوجه ، ورجال إسناده ما بين محمّد ابن إسحاق يعني : شاموخا وأبي الزبير كلهم مجهولون ، وحديثه يعني شاموخا كثير المناكير.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتّاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (2) ، حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم ، نا الوليد ، عن الأوزاعي قال :
أدركت خلافة معاوية عدة من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم منهم : سعد ، وأسامة ، وجابر ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت ، ومسلمة بن مخلد ، وأبو سعيد ، ورافع بن خديج ، وأبو أمامة ، وأنس بن مالك ، ورجال أكثر ممن سمينا بأضعاف مضاعفة ، كانوا مصابيح الهدى ، وأوعية العلم ، حضروا من الكتاب تنزيله ، وأخذوا عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم تأويله ، ومن التابعين لهم بإحسان إن شاء الله منهم : المسور بن مخرمة ، وعبد الرّحمن بن الأسود بن عبد يغوث ، وسعيد بن المسيّب ، وعروة بن الزبير ، وعبد الله بن محيريز في أشباه لهم لم ينزعوا يدا عن مجامعة في أمة محمّد صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو محمّد أيضا ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا ابن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي ، نا محمّد بن عائذ ، نا الوليد بن مسلم قال : قال (3) سعيد بن عبد العزيز :
أغزى معاوية الناس الصوائف وشتاهم بأرض الروم ست عشرة (4) صائفة بها ، وشتوا ، ثم
__________________
(1) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 1 / 259 في ترجمة محمد بن إسحاق أبي بكر شاموخ.
(2) رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه 1 / 189 190 وأعاده في ص 308 309.
(3) بالأصل وبقية النسخ : كان.
(4) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى : ستة عشر.




