أن معاوية بن أبي سفيان قدم المدينة أول حجّة حجّها بعد اجتماع الناس عليه ، فلقيه الحسن والحسين ، ورجال من قريش ، فتوجّه إلى دار عثمان بن عفّان ، فلمّا دنا إلى باب الدار صاحت عائشة ابنة عثمان وندبت أباها ، فقال معاوية لمن معه : انصرفوا إلى منازلكم ، فإنّ لي حاجة في هذه الدار ، فانصرفوا ، ودخل ، فسكن عائشة وأمرها بالكف ، وقال لها : يا بنت أخي ، إنّ الناس أعطونا سلطانا ، فأظهرنا لهم حلما تحته غضب ، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد ، فبعناهم هذا وباعونا هذا ، فإن أعطيناهم غير ما اشتروا شحّوا على حقهم ومع كل إنسان منهم شيعة (1) ، وهو يرى مكان شيعتهم فإن نكثنا به (2) نكثوا بنا ، ثم لا ندري أتكون لنا الدائرة أم علينا؟ وأن تكوني ابنة عثمان (3) أمير المؤمنين خير من أن تكوني أمة من إماء المسلمين ، ونعم الخلف أنا لك بعد أبيك.
خالفه غيره في نسب علوان فقال : ابن داود.
أخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر ، وأم البهاء بنت محمّد ، قالتا : أنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو محمّد المخلدي ، أنا أبو محمّد زنجويه بن محمّد اللبّاد ، نا محمّد بن رافع ، نا محمّد بن بشر (4) ، نا مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إذا رأيتم فلانا يخطب على منبري فاقتلوه» [12334].
رواه جندل بن والق (5) عن محمّد بن بشر ، فسمّى معاوية (6).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد بن عدي (7) ، أنا علي بن العباس هو المقانعي (8) نا علي بن المثنّى ، نا الوليد بن القاسم ، عن مجالد ، عن أبي الوداك ، عن أبي سعيد أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» [12335].
__________________
(1) في الضعفاء الكبير : شيعته.
(2) في الضعفاء الكبير : فإن نكثناهم نكثوا فينا.
(3) تحرفت بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» إلى : عمر ، وليست اللفظة في الضعفاء الكبير ، والمثبت عن البداية والنهاية.
(4) رواه الذهبي في سير الأعلام 3 / 149.
(5) كذا بالأصل ود ، «واثق» تحريف ، والمثبت عن سير الأعلام وتاريخ الإسلام ، له ترجمة في الجرح والتعديل 2 / 535.
(6) قوله : رواه ... إلى هنا سقط من «ز».
(7) رواه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 7 / 83.
(8) قوله : «أنا علي بن العباس هو المقانعي» ليس في ابن عدي.




