لهذا قرابة ، ولهذا قرابة ، [وابتلي هذا وعوفي هذا. فسأله عن علي ومعاوية فقال : كان لهذا قرابة ولهذا قرابة ،](1) وكانت لهذا سابقة ، ولم يكن لهذا سابقة ، وابتلينا جميعا.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت ، أنا أبو بكر محمّد بن جعفر المطيري ، نا علي بن حرب الطائي ، نا كثير بن هشام ، عن كلثوم بن جوشن قال (2) :
سأل النّضر أبو عمر الحسن فقال : أبو بكر أفضل أم علي؟ قال : سبحان الله ، ولا سواء سبقت لعليّ سوابق شركه فيها أبو بكر ، وأحدث عليّ أحداثا لم يشركه فيها أبو بكر ، أبو بكر أفضل ، قال : فعمر أم علي؟ فذكر مثل قوله الأول ، قال : عمر أفضل ، قال : فعلي أفضل أم عثمان؟ فذكر مثل قوله الأول ، ثم قال : عثمان أفضل ، فطمع السائل ، قال : علي أفضل أم معاوية؟ قال : سبحان الله ، ولا سواء ، سبقت لعلي سوابق لم يشركه فيها معاوية ، وأحدث علي أحداثا شركه معاوية في أحداثه ، علي أفضل من معاوية.
أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل ، أنا أبو الحسن بن صصرى إجازة نا أبو منصور العماري ، نا أبو القاسم السقطي ، نا إسحاق السوسي ، حدّثني سعيد بن المفضل ، نا عبد الله ابن هاشم ، عن علي بن عبد الله ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة قال :
لما جاء قتل علي إلى معاوية جعل يبكي ويسترجع ، فقالت له امرأته : تبكي عليه وقد كنت تقاتله؟ فقال لها : ويحك ، إنك لا تدرين ما فقد الناس من الفضل ، والفقه ، والعلم (3).
أخبرنا أبو بكر بن اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا اللنباني (4) ، نا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن صالح القرشي ، أخبرني أبو اليقظان ، قال : قال معاوية : ما روّى أحد في الأمور ترويتي أحد (5) قط ، إذا استلقيت على قفاي ووضعت إحدى رجلي على الأخرى ، وما باده الأمور مثل عمرو بن العاص ، وما رميت في مصممة (6) مثل أبي الحسن علي بن أبي طالب قطّ.
__________________
(1) الزيادة لازمة لرفع الخلل عن سياق الرواية ، فالذي بالأصل وبقية النسخ سؤاله عن علي وعثمان (رضياللهعنهما) فقط ، والذي استدركناه عن سير الأعلام والبداية والنهاية.
(2) من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 139.
(3) البداية والنهاية 8 / 139.
(4) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى : اللبناني.
(5) كذا بالأصل وبقية النسخ : «ترويتي أحد قط».
(6) فوقها ضبة في م.




