مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 59 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 460

أن عمر بن الخطّاب أفرد معاوية بالشام ورزقه ثمانين دينارا ، في كلّ شهر.

[قال ابن عساكر :] الصواب ابن أبي سبرة (1) ، وهو أبو بكر ، والمحفوظ أن الذي أفرد معاوية بالشام عثمان بن عفّان.

قال : ونا ابن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن عبّاد بن موسى العكلي ، نا الحسن بن علي مولى بني هاشم حدّثني شيخ من قريش من بني أمية.

أن معاوية ذكر عند عمر بن الخطّاب ، قال : دعونا من ذمّ فتى (2) قريش وابن سيّدها ، من يضحك في الغضب ، ولا ينال إلّا على الرضا ، ومنّ لا يأخذ ما فوق رأسه إلّا من تحت قدميه.

قال : ونا ابن أبي الدنيا (3) ، حدّثني محمّد بن قدامة الجوهري ، حدّثني عبد العزيز بن بحر عن شيخ له قال :

لما قدم عمر بن الخطّاب الشام تلقاه معاوية في موكب عظيم ، فلمّا دنا منه قال عمر : أنت صاحب الموكب العظيم؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : مع ما بلغني من طول وقوف ذوي الحاجات ببابك؟ قال : مع ما بلغك من ذلك ، قال : ولم تفعل هذا؟ قال : نحن بأرض جواسيس العدو بها كثيرة فيجب أن نظهر من عزّ السلطان ما يرهبهم به ، فإن أمرتني فعلت ، وإنّ نهيتني انتهيت ، فقال عمر : يا معاوية ، ما أسألك عن شيء إلّا تركتني في مثل رواجب الضرس ، لئن كان ما قلت حقا إنه لرأي أريت (4) ولئن كان باطلا إنه لخدعة أدّيت ، قال : فمرني يا أمير المؤمنين ، قال : لا آمرك ولا أنهاك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أحسن ما صدر الفتى عما أوردته فيه ، فقال عمر لحسن مصادره وموارده جشّمناه ما جشّمناه.

أخبرنا أبو بكر بن كرتيلا ، أنا أبو بكر الخيّاط ، أنا أبو الحسين السوسنجردي ، أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب ، حدّثني أبي ، حدّثني أبو عمرو السعيدي ، حدّثني أبو بكر يوسف ابن محمّد القيسي ، عن العتبي قال :

__________________

(1) كذا بالأصل وبقية النسخ ، والذي مرّ : ابن أبي سبرة ، ولعله يريد أن اسمه أبو بكر وليس أحمد.

(2) استدركت عن هامش الأصل ، وبعدها صح.

(3) رواه ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 133 من هذا الوجه ، وفي سير الأعلام 3 / 133 والاستيعاب على هامش الإصابة 3 / 397.

(4) في الاستيعاب : «أريب ، وإن كان باطلا إنه لخدعة أديب» ومثله في سير الأعلام.

الصفحة 110 من 460