فمات يزيد ، واستخلف أخاه معاوية ، فأقرّه عمر ، وولّى عمرو بن العاص فلسطين ، والأردن ، ومعاوية دمشق وبعلبك ، والبلقاء ، وولّى سعيد بن عامر بن حذيم حمص ، ثم جمع الشام كلها لمعاوية بن أبي سفيان ، وأقرّ عثمان (1) معاوية بن أبي سفيان على الشام (2).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد ، أنا محمّد بن علي بن محمّد ، أنا أحمد بن عبد الله ابن الخضر ، أنا أحمد بن أبي طالب الكاتب ، حدّثني أبي علي بن محمّد ، حدّثني أبو عمرو القرشي ، نا أبو الحسن الهاشمي إسحاق بن حمزة بن إسحاق بن عيسى بن علي بن عبد الله ابن عبّاس قال (3) :
لمّا (4) عزّيت هند على يزيد بن أبي سفيان قيل : إن الله تعالى قد جعل معاوية خلفا من يزيد (5) وغيره ، فقالت : أو مثل معاوية يجعل خلفا من أحد؟! فو الله لو أنّ العرب اجتمعت متوافرة ، ثم رمي بها فيها لخرج من أيّ أعراضها (6) شاء.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا النباني (7) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني هارون بن سفيان ، حدّثني أحمد بن (8) محمّد بن الوليد الأزرقي ، نا عمرو بن يحيى ، عن جده.
أنّ عمر دعا أبا سفيان يعزيه بابنه يزيد ، فقال له أبو سفيان : من جعلت على عمله يا أمير المؤمنين؟ قال : جعلت أخاه معاوية وابناك مصلحان ، ولا يحلّ لنا أن ننزع مصلحا.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوة ، أنا أبو الحسن اللنباني (9) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا هارون يعني ابن سفيان ، نا محمّد بن عمر ، أخبرني أحمد بن أبي سبرة ، عن إسماعيل بن أمية (10).
__________________
(1) انظر تاريخ خليفة بن خيّاط ص 178.
(2) راجع تاريخ الإسلام (41 60) ص 310 وسير أعلام النبلاء 3 / 132.
(3) بالأصل : «لما قال» وفوقهما علامتا تقديم وتأخير.
(4) الخبر رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا 8 / 133 من طريق بعضهم.
(5) لم يكن يزيد ابنها ، مرّ اسم أمه قريبا.
(6) أي نواحيها ، كما في البداية والنهاية.
(7) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى : اللبناني.
(8) كذا بالأصل : «أحمد بن محمد بن الوليد» وفي «ز» ، ود ، وم : محمد بن أحمد بن الوليد الأزرقي.
(9) تحرفت بالأصل.
(10) تاريخ الإسلام (41 60) ص 310 وسير الأعلام 3 / 133 والبداية والنهاية 8 / 133.




