أرسلت إليك برسالة لتبلّغها ، قلت : من أرسلك؟ قال : أرسلني إليك الله ، لأن تعلم معاوية الرّحّال أنه من أهل الجنّة ، قلت : من معاوية؟ قال : ابن أبي سفيان (1).
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن ميمون ، أنا أبو الفرج العبّاس بن محمّد بن حبان بن موسى بن حبّان ، نا أبو العباس عبد الله بن عتّاب بن الزفتي (2) ، أنا محمّد بن محمّد بن مصعب المعروف بوحشي (3) ، نا محمّد بن المبارك ، نا الوليد ، حدّثني خالد بن دهقان ، عن من حضر عبد الملك بن مروان حين قدم عليه وفد بني حنيفة.
فقال عبد الملك : هل فيكم من حضر قتل مسيلمة؟ قال رجل منهم : نعم ، فأنشأ يحدّثه بالوقعة التي كانت (4) بينهم ، قال عبد الملك : فمن ولي قتل مسيلمة (5)؟ قال : رجل أصبح الوجه ، كذا وكذا ، فقال عبد الملك : قضيت والله لمعاوية ، قال خالد (6) : وكان معاوية يدّعي ذلك.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد ، نا أبو الحسن اللنباني (7) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا [أبو](8) إسحاق الهمداني سعيد ابن زنبور بن ثابت ، نا عمرو بن يحيى بن سعيد ، عن جدّه (9).
أن أبا هريرة كان يحمل الإداوة ، فمرض فأخذها معاوية فحملها مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلمّا فرغ رسول الله صلىاللهعليهوسلم رفع رأسه مرة أو مرتين فقال : «يا معاوية ، إن ولّيت أمرا فاتّق الله واعدل».
قال : فما زلت أظن أنّي مبتلى بالعمل لقول رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى ابتليت [12323].
__________________
(1) ورواه أيضا ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 132 وعقب بقوله : وفيه ضعف وهذا غريب جدا ، ولعل الجميع مناما ، ويكون قوله : إذ انتبهت من نومي مدرجا لم يضبطه ابن أبي مريم والله أعلم.
(2) تحرفت في «ز» إلى : الرقي.
(3) تحرفت في «ز» إلى : بوحوشي.
(4) بالأصل ، ود ، وم : كان.
(5) من قوله : مسيلمة ... إلى هنا سقط من «ز» ، فاختل المعنى.
(6) يعني خالد بن دهقان.
(7) تحرفت بالأصل وبقية النسخ إلى : اللبناني ، بتقديم الباء.
(8) سقطت من الأصل ، واستدركت عن د ، و «ز» ، وم.
(9) البداية والنهاية بتحقيقنا 8 / 132.




