فمن المهندة الرقاق لباسه |
| ومن المثقفة الدّقاق عرينه |
تبدو الشجاعة من طلاقة وجهه |
| كالرمح دلّ على القساوة لينه |
ووراء يقظته أناة مجرّب |
| لله سطوة بأسه وسكونه |
هذا الذي في الله صحّ جهاده |
| هذا الذي في الله صح يقينه |
هذا الذي بخل الزمان بمثله |
| والمشمخرّ إلى العلى عرنينه |
هذا عماد الدين وابن عماده |
| نسبا (1) كما انشقّ الوشيج رصينه |
هذا الذي تقف الملوك ببابه |
| هذا الذي تهب الألوف يمينه |
ملك الورى ملك أغرّ متوج |
| لا غدره يخشى ولا تلوينه |
إن حلّ فالشرف التليد أنيسه |
| أو سار فالظفر العزيز قرينه |
فالدهر خاذل من أراد عناده |
| أبدا وجبّار السماء معينه |
والدين يشهد أنه لمعزه |
| والشرك يعلم أنه لمهينه |
ما زال يقسم أن يبدّد شمله |
| والله يكره أن تمين يمينه |
حتى رمى بالأهوجية ركنه |
| فانهدّ شامخه وحضّ ركينه |
وفتح الرّها بالأمس فانفتحت له |
| أبواب ملك لا يدال مصونه |
دلف الأمير لها فهبّ لنصره |
| منها مبارك طائر ميمون |
وغدا يكون له بأنطاكية |
| مشهور فتح في الزمان مبينه |
طعن الجيوش برأيه وسنانه |
| يوم اللقاء فما أبلّ طعينه |
7410 المسلم بن عبد الواحد بن عمرو بن جعفر بن محمّد
أبو القاسم الأطرابلسي المقرئ ، المعروف بابن شفلح
خطيب جبيل (2).
حدّث بجبيل من ساحل دمشق عن أبي القاسم حمزة بن عبد الله بن الحسن ، وأبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن أبي كامل ، وأبي سعد عثمان بن محمّد بن يوسف الطبري نزيل عسقلان.
__________________
(1) في المختصر : ثبتا.
(2) جبيل بلد في سواحل دمشق ، مشهور في شرقي بيروت (معجم البلدان).




