أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم ، نا الحارث بن أبي أسامة ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني محمّد بن عبد الله ، عن الزهري.
إن هشام بن عبد الملك ، استعمل ابنه أبا شاكر ، واسمه مسلمة بن هشام ، على الحجّ سنة ست عشرة ومائة ، وأمر الزهري أن يسير معه إلى مكة ، ووضع عن الزهري من ديوان مال الله سبعة عشر ألف دينار ، فلما قدم أبو شاكر المدينة أشار عليه الزهري أن يصنع إلى أهل المدينة خبزا ، وحضه على ذلك ، فأقام بالمدينة نصف شهر ، وقسم الخمس على أهل الديوان ، وفعل أمورا حسنة ، وأمره الزهري أن يهلّ من باب مسجد ذي الحليفة إذا انبعثت به راحلته ، وأمره محمّد بن هشام بن إسماعيل المخزومي أن يهلّ من البيداء ، فأهلّ من البيداء (2).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن هبة الله ، أنا ابن الفضل ، أنا عبد الله ، نا يعقوب (3) قال : قال ابن بكير قال الليث بن سعد :
وحجّ عامئذ يعني سنة تسع عشرة ومائة بالناس مسلمة ابن أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك بن مروان.
قال يعقوب : وقسم أبو شاكر على أهل الديوان خمسة الدنانير كلّ رجل ، ورضخ لأهل المدينة رضخا تافها وساق بدنا وأهلّ من البيداء.
أخبرنا أبو غالب البصري ، أنا محمّد بن علي بن أحمد ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد الأشناني ، نا موسى التستري ، نا خليفة العصفري قال (4) :
سنة عشرين ومائة غزا مسلمة بن هشام أرض الروم.
وفي (5) سنة إحدى وعشرين ومائة غزا مسلمة بن هشام (6) على الصائفة ، وسار معه هشام حتى أتى ملطية.
__________________
(1) ليس الخبر في القسم المطبوع من الطبقات الكبرى لابن سعد (ط. صادر).
(2) قوله : «فأهل من البيداء» استدرك على هامش «ز» ، وبعده صح.
(3) ليس في المطبوع من المعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان.
(4) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 350 (ت. العمري).
(5) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 352.
(6) الذي ورد في تاريخ خليفة هنا أن الذي غزا هو : مسلمة بن عبد الملك ، وهو خطأ ، وكان خليفة قد ذكر وفاة مسلمة بن عبد الملك في السنة التي قبلها يعني سنة 120 ه .




