«من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ، ومن فرج عن مكروب فرّج الله وقال أبي : ومن فكّ عن مكروب فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» [12063].
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو علي التميمي ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد ، حدّثني أبي (1) ، نا محمّد بن بكر ، أنا ابن جريج ، عن ابن المنكدر ، عن أبي أيوب ، عن مسلمة بن مخلّد أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال :
«من ستر مسلما في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة ، ومن نجّى مكروبا فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته» [12064].
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو القاسم التنوخي ، نا القاضي أبو طالب عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن الفضل بن أحمد بن حمّاد الدنقشي قاضي رامهرمز ، من لفظه وحمّاد الملقب بدنقش ، نا ابن صاعد ، نا أبو عبيد الله المخزومي ، نا سفيان ، عن ابن جريج قال : سمعت أبا شعبة (2) الأعمى يحدّث عن عطاء بن أبي رباح قال أبو محمّد بن صاعد : هذا أبو سعيد الأعمى قال :
خرج أبو أيوب الأنصاري إلى عقبة بن عامر وهو بمصر ليسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، لم يبق (3) ممن سمعه من رسول الله صلىاللهعليهوسلم غيره ، وغير عقبة ، فلما قدم مصر أتى منزل مسلمة بن مخلّد وهو أمير مصر ، فأخبر به مسلمة ، فعجل ، فخرج إليه ، فعانقه ، وقال : ما جاء بك يا أبا أيوب؟ قال : ابعث من يدلني على منزل عقبة بن عامر ، قال : فبعث معه من يدلّه على منزل عقبة ، فأخبر به عقبة ، فخرج إليه فعانقه ، وقال : ما جاء بك يا أبا أيوب ، فقال : حديث سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوسلم لم يبق أحد ممن سمعه منه غيري وغيرك في : «ستر المؤمن» ، قال : نعم ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول :
«من ستر مؤمنا على خزية (4) ستر الله عليه يوم القيامة» [12065] ، قال له أبو أيوب : صدقت.
__________________
(1) رواه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 37 رقم 16956 طبعة دار الفكر.
(2) فوقها ضبة في «ز».
(3) فوقها ضبة في «ز».
(4) إعجامها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم.




