عمرو : ما شأنك يا أبا عبد الرّحمن تحدّث نفسك؟ قال : فقال لي : يريد عدو الله أن يلفتني عن كلام سمعته من النبي صلىاللهعليهوسلم ، قال لي تكابد [دهرك](1) في بيتك لا تخرج إلى المسجد فتحدّث وأنا سمعت النبي صلىاللهعليهوسلم يقول : «من جاهد في سبيل الله كان ضامنا على الله ، ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله ، ومن جلس في بيته ولم يغتب أحدا كان ضامنا على الله» ، وهو يريد يخرجني من بيتي إلى المسجد [12197].
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، نا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن إسحاق الجوهري المصري ، نا الربيع بن سليمان ، نا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان بن بلال ، حدّثني يحيى بن سعيد ، عن محمّد بن يحيى بن حبان أنه قال :
خرج معاذ بن جبل يعود إنسانا ، فجعل معاذ لا يمر بأذى في طريق إلّا أماطه ومعه صاحب له فجعل صاحبه كلّما رأى أذى أماطه ، فقال معاذ : ما حملك على هذا؟ قال : الذي رأيتك تصنع ، قال : أما إنه من أماط أذى في طريق كتبت له حسنة ، ومن كتبت له حسنة دخل الجنّة.
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أبو الطيب عثمان بن عمرو بن محمّد بن المنتاب ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا ابن أبي عدي ، نا خالد ، عن حميد بن هلال.
أن معاذا بزق عن يمينه ثم قال : ما بزقت عن يميني منذ أسلمت قبلها (2).
قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن ، عن إبراهيم بن عمر الفقيه ، أنا محمّد بن العبّاس ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن فهم ، نا ابن سعد (3) ، نا عفّان بن مسلم ، نا وهيب ، عن أيوب ، عن حميد بن هلال.
أن معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهو في غير صلاة فقال : ما فعلت هذا منذ صحبت رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
وفي حاشية كتاب ابن معروف موضع : نا وهيب ، نا رجل.
__________________
(1) استدركت على هامش الأصل.
(2) سير أعلام النبلاء 1 / 455.
(3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3 / 586.




