وعند أبي بكر فبعث وقال نصر : فبعث معك عمر ضاغطا ، فقامت بذلك في نسائها ، واشتكت عمر فبلغ ذلك عمر ، فدعا معاذا فقال : أنا بعثت معك ضاغطا؟ فقال : لم أجد شيئا وقال نصر : ما أعتذر به إليها إلّا ذلك ، قال : فضحك عمر وأعطاه شيئا وقال : ارضها به.
قال حجّاج : قال ابن جريج : وأقول وقال نصر : وأنا أقول أن قوله ضاغطا ، يعني به ربّه تبارك وتعالى.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، نا المحاملي ، نا علي بن مسلم ، نا محمد بن بكر أنا ابن جريج ، أخبرني ابن أبي الأبيض ، عن أبي حازم ، عن سعيد بن المسيّب.
أن عمر بن الخطّاب بعث معاذا ساعيا على بني كلاب ، أو بني سعد بن ظبيان (1) ، فقسم فيئهم حتى لم يدع شيئا ، حتى جاء بحلسه الذي خرج به على رقبته ، فقالت له امرأته : أين ما جئت به مما يأتي به العمّال من عراضة أهليهم؟ فقال : كان معي ضاغط ، فقالت : قد كنت أمينا عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم وأبي بكر ، فبعث معك عمر ضاغطا؟ فقامت بذلك في نسائها ، واشتكت عمر ، فبلغ ذلك عمر ، فدعا معاذا فقال : أنا بعثت معك ضاغطا؟ فقال : لم أجد شيئا أعتذره إليها ، فضحك عمر وأعطاه شيئا ، فقال : ارضها به.
قال ابن جريج : فأقول : قول معاذ : الضاغط. يريد به ربّه عزوجل.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا أبو العلاء الواسطي ، أنا أبو بكر البابسيري ، أنا أبو أمية الأحوص بن المفضّل ، نا أبي ، نا عبد الواحد بن زياد ، عن الحجّاج ، عن نافع قال :
كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي عبيدة بن الجرّاج وإلى معاذ بن جبل حين بعثهما إلى الشام أن : انظروا رجالا من صالحي من قبلكم فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم ، وأوسعوا عليهم من مال الله عزوجل (2).
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري إملاء أنا أبو حفص عمر بن محمّد الناقد ، نا عبد الله بن محمّد بن ناجية ، نا الحسن بن عيسى.
__________________
(1) كذا بالأصل وبقية النسخ هنا : «ظبيان» ومرّ في الرواية السابقة : سعد بن ذبيان.
(2) سير أعلام النبلاء 1 / 455.




