أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان أذن لمعاذ بقبول الهدية ، وإنّما دخل معاذ ما دخل لترك السنة في أخبار الإمام واستئذانه ، ولو كان ذلك لا يحلّ له لم يحلّ لأبي بكر ، وما كان ليكون لأبي بكر كما لا ينبغي أن يكون له إذا لردّ إلى أهله.
قال : ونا سيف عن سهل بن يوسف ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر قال :
قال النبي صلىاللهعليهوسلم لمعاذ حين بعثه معلّما إلى اليمن : «إنّي قد عرفت بلاءك في الدّين ، والذي نابك وذهب من مالك ، وركبك من الدّين ، وقد طيّبت لك الهدية ، فإن أهدي لك شيء فاقبل» ، فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهدوا له.
قال : ونا سيف ، نا سهل بن يوسف ، عن أبي جعفر محمّد بن علي مثله.
قال : ونا سيف عن أبي حارثة عن خالد وعبادة ، عن عبد الرّحمن ، عن معاذ مثله.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا نصر بن داود الصاغاني.
ح وأخبرنا أبو علي محمّد بن سعيد بن نبهان في كتابه.
ح ثم أخبرنا أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطي ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني ، قالا : أنا أبو علي الحسين بن أحمد بن شاذان ، أنا عبد الله بن إسحاق البغوي.
ح وأخبرنا أبو البركات أيضا ، أنا أبو الفوارس طراد بن محمّد ، أنا أحمد بن علي بن البادا ، أنا حامد بن محمّد الرفا ، قالا : أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز البغوي ، قالا : نا أبو عبيد ، نا حجّاج عن ابن جريج (1) ، أخبرني ابن أبي الأبيض ، عن أبي حازم وزيد بن أسلم ، عن سعيد بن المسيّب.
أن عمر بعث معاذا ساعيا على بني كلاب أو على سعد وقال البغوي : بني سعد بن ذبيان فقسم بينهم وقال نصر : فيهم فيئهم حتى لم يدع شيئا ، حتى جاء بحلسه (2) الذي خرج به على رقبته ، فقالت امرأته ما جئت وقال البغوي : أين ما جئت به مما يأتي به العمّال من عراضة (3) أهليهم؟ فقال : كان معي ضاغط. فقالت : قد كنت أمينا عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم
__________________
(1) من طريقه رواه الذهبي في سير الأعلام 1 / 454 455.
(2) الحلس : بالكسر : كساء على ظهر البعير تحت البرذعة ، ويبسط في البيت تحت حر الثياب (القاموس).
(3) العراضة : الهدية ، يهديها الرجل إذا قدم من سفر (تاج العروس : عرض).




