كتب رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى اليمن وبعث إليهم معاذ : «إنّي قد بعثت عليكم من خير أهلي [والي](1) علمهم ، والي (2) دينهم» [12175].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت : أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسين ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمّد بن هارون ، نا أبو كريب ، نا أبو أسامة (3) ، عن داود بن يزيد الأودي ، عن المغيرة بن شبل (4) ، عن قيس بن أبي حازم ، عن معاذ قال :
بعثني رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى اليمن ، فلما سرت أرسل في أثري ، فرددت ، فقال : « أتدري لم بعثت إليك؟ لا تصيبن شيئا بغير علم ، فإنه غلول ، (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ)(5) لقد أذعرت ، فامض لعملك» [12176].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو عون محمّد بن أحمد بن ماهان الخزاز بمكة نا علي بن عبد العزيز ، نا سعيد بن عبد الرّحمن ، نا (6) أخو سفيان ، نا إسماعيل بن رافع المدني ، عن ثعلبة بن صالح ، عن سليمان بن موسى ، عن معاذ بن جبل قال :
أخذ بيدي رسول الله صلىاللهعليهوسلم فمشى ميلا ثم قال : «يا معاذ أوصيك بتقوى الله ، وصدق الحديث ، ووفاء العهد ، وأداء الأمانة ، وترك الخيانة ، ورحم اليتيم ، وحفظ الجوار ، وكظم الغيظ ، ولين الكلام ، وبذل السلام ، ولزوم الإمام ، والفقه في القرآن ، والجزع من الحساب ، وقصر الأمل ، وحسن العمل ، وأنهاك أن تشتم مسلما ، أو تصدّق كاذبا ، أو تكذّب صادقا ، أو تعصي إماما عادلا ، وأن تفسد في الأرض ، يا معاذ اذكر الله عند كلّ شجر وحجر ، واحدث لكلّ ذنب توبة ، والسر بالسر ، والعلانية بالعلانية» [12177].
قال البيهقي : ورواه أسد بن موسى ، عن سلام بن سليم ، عن إسماعيل بن رافع ، عن ثعلبة الحمصي ، عن معاذ بن جبل.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة ، أنا أبو القاسم
__________________
(1) زيادة عن طبقات ابن سعد ، وفي «ز» ، وم ، ود : وأولى.
(2) في الأصل والنسخ : «أولى» والمثبت عن طبقات ابن سعد.
(3) من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 447.
(4) في سير أعلام النبلاء : شبيل.
(5) سورة آل عمران ، الآية : 161.
(6) بياض بالأصل ود ، و «ز» ، وم.




