ابن إسماعيل بن حرب الأندلسي الحافظ إملاء حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الزبيدي (1) القيرواني ، حدّثني نصر بن إسحاق صاحب سحنون حدّثني علي بن يونس المدني قال :
كنت جالسا في مجلس مالك بن أنس حتى إذا استأذن عليه سفيان بن عيينة قال مالك : رجل صالح ، وصاحب سنّة ، أدخلوه ، فلما دخل سلّم ، ثم قال : السّلام خاص وعام ، السّلام عليك أبا عبد الله ورحمة الله وبركاته ، فقال له مالك : وعليك السلام أبا محمّد ورحمة الله وبركاته ، وقام إليه وصافحه ، وقال : لو لا أنه بدعة لعانقتك ، فقال سفيان : قد عانق من هو خير منا ومنك ، فقال له مالك : النبي صلىاللهعليهوسلم جعفرا؟ فقال له سفيان : نعم ، فقال مالك : ذاك خاص ليس بعام ، فقال له : ما عمّ جعفرا يعمّنا ، وما خصّ جعفرا يخصّنا إذا كنا صالحين ، ثم قال له سفيان : يا أبا عبد الله إن أذنت لي أن أحدّث في مجلسك ، فقال له مالك : نعم ، فقال سفيان : اكتبوا :
حدّثنا عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس أن جعفر بن أبي طالب لما قدم من أرض الحبشة تلقّاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم واعتنقه وقبّل ما بين عينيه وقال : «مرحبا بأشبههم بي خلقا وخلقا» [12138].
أخبرنا أبو الحسن (2) بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب (3) ، أنا أبو عبد الله اللّحافي ، نا أبو العباس أحمد بن محمّد بن زكريا النسوي بدمشق نا خلف ابن محمّد الخيام ، نا سهل بن شادويه نا نصر بن الحسين ، نا عيسى بن موسى ، عن عبيد الله العتكي ، عن أبي الزبير عن جابر قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن المواقعة قبل الملاعبة [12139].
قال الخطيب (4) :
المطهّر بن محمّد بن إبراهيم أبو عبد الله الشيرازي الصّوفي المعروف باللحافي ، كان أحد الشيوخ الصالحين ، وممن جاور بمدينة رسول الله صلىاللهعليهوسلم نحو أربعين سنة وقدم بغداد وسكن في الرباط الذي كان عند جامع المدينة ، وحدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن
__________________
(1) مكانها بياض في «ز» ، وسقطت اللفظة من م ود.
(2) تحرفت في د إلى : القاسم.
(3) تاريخ بغداد 13 / 220 221.
(4) تاريخ بغداد 13 / 220.




