وأخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، وأبو محمّد بن أبي حامد المقرئ ، قالا : نا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، نا الخضر بن أبان (1) ، نا سيّار ، نا جعفر ، نا ثابت قال : قال مطرّف :
أفسد الموت على أهل النعيم نعيمهم ، فاطلبوا نعيما ليس فيه موت ، وفي رواية سيار : نعيما لا موت فيه.
أنبأنا أبو علي بن نبهان ، ثم حدّثنا أبو عبد الله البلخي ، أنا جعفر بن أحمد السرّاج ، وابن نبهان وغيرهما ، قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا دعلج بن أحمد ، نا علي بن عبد العزيز قال : قال أبو عبيد في حديث مطرّف انه خرج زمن الطاعون فقيل له في ذلك فقال : هو الموت نحاوصه ولا بدّ منه.
قوله : «نحاوصه ولا بد منه» ، قوله : نحاوصه : نروع منه (2) ، يقال : قد حاص يحيص حيصا ، ومنه قوله عزوجل : (ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ)(3).
أخبرنا (4) أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأني أبو العباس بن يعقوب فيما أجازه له محمّد بن عبد الوهّاب قال : سمعت علي بن هشام يقول : قال مطرّف بن عبد الله :
هو الموت نحاوصه ولا بدّ منه ، قال : ما نحاوصه؟ قال : نروع منه ، من الحيص.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر بن إسماعيل ، وأبو عمر ابن حيوية ، قالا : نا يحيى بن محمّد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك (5) ، أنا صالح المري ، عن بديل قال :
كان مطرف يلقى الرجل من خاصة إخوانه في الجنازة فعسى (6) أن يكون كان غائبا فما يزيده على التسليم ، ثم يعرض اشتغالا بما هو فيه.
__________________
(1) تحرفت في م إلى : إياس.
(2) في تاج العروس : حيص : وحايصه محايصة : راوغه وباراه وغالبه ، وبه فسر أبو عبيد حديث مطرف ، وقد خرج من الطاعون فقيل له في ذلك ، فقال : هو الموت : نحايصه ولا بد منه.
(3) سورة فصلت ، الآية : 48.
(4) كتب فوقها في «ز» : ملحق.
(5) رواه عبد الله بن المبارك في الزهد والرقائق ص 83 رقم 245.
(6) مطموسة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم ، ود ، والزهد.




