وقال شاعر آخر (1) :
ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله |
| عوضا وإن نال الغنى بسؤال |
وإذا السؤال مع النوال وزنته |
| رجح السؤال وخفّ كلّ نوال |
وإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا |
| فابذله للمتكرّم المفضال |
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا أبو سهل بن زياد القطّان ، نا إسحاق بن الحسن الحربي ، نا عفّان ، نا مهدي بن ميمون ، نا غيلان بن جرير قال : قال مطرّف بن عبد الله : احترسوا من الناس بسوء الظن (2).
أخبرنا أبو سعد (3) محمّد بن البغدادي ، أنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل ، أنا محمّد بن عبد الله بن أحمد الصفّار.
ح وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أحمد بن الحسين ، أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو عبد الله الصفّار ، قالا : نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو بكر التميمي ، نا عبد الله ابن صالح ، حدّثني الليث بن سعد ، حدّثني حميد الطويل ، عن مطرّف بن عبد الله الحرشي قال :
خرجنا إلى الربيع في زمانه ، فقلنا : ندخل يوم الجمعة لشهودها ، وطريقنا (4) على المقبرة ، قال : فدخلنا فرأيت جنازة في المقبرة ، فقلت : لو اغتنمت شهود هذه الجنازة ، فشهدتها ، قال : واعتزلت من ناحية قريبا من قبر ، فركعت ركعتين ، كأنّي خفّفتهما لم أرض إتقانهما ، ونعست ، فرأيت صاحب القبر يكلّمني فقال : ركعت ركعتين لم ترض إتقانهما؟ قلت : قد كان ذلك ، قال : تعملون ولا تعلمون ، ونعلم ولا نستطيع أن نعمل ، لأن أكون ركعت مثل ركعتيك أحبّ إليّ من الدنيا بحذافيرها ، فقلت : من [هاهنا؟](5) ، فقال : كلهم مسلم وكلهم قد أصاب خيرا ، فقلت : من هاهنا أفضل؟ فأشار إلى قبر ، فقلت في نفسي : اللهم ربنا ، أخرجه إليّ فأكلمه ، قال : فخرج من قبره فتى شاب ، فقلت : أنت أفضل من هاهنا؟ فقال : قد قالوا ذلك ، قلت : فبأي شيء نلت ذلك؟ فو الله ما أرى لك ذلك السن فأقول نلت ذلك بطول الحج ، والعمرة ، والجهاد في سبيل الله ، والعمل ، قال : ابتليت بالمصائب ،
__________________
(1) الأبيات في حلية الأولياء 2 / 210 بدون نسبة.
(2) حلية الأولياء لأبي نعيم الحافظ 2 / 210.
(3) سقطت من «ز».
(4) في «ز» : وطريقها.
(5) زيادة عن د ، و «ز» ، وم.




