ح وأخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو عاصم الفضيل بن يحيى ، أنا عبد الرّحمن بن أبي شريح ، نا محمّد بن عقيل بن الأزهر ، نا الحسن بن السّري ، أخبرني أحمد بن يحيى صاحب السابري أبو عبد الله الجرجاني ، نا أحمد بن أبي طيبة (1) ، عن عبد الرّحمن وهو المسعودي عن عون ، عن مطرّف بن الشّخّير أنه قال لابنه :
يا بني ، إنّ العلم خير من العمل ، وإنّ الحسنة بين السيئتين ، وإنّ خير العمل أوساطه ، قال الله عزوجل : (الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً)(2) ، وقال : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ .....)(3)(وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ....)(4)(فَتَقْعُدَ مَلُوماً)(5) ، وقال : (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ، وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً)(6).
أنبأنا أبو علي محمّد بن سعيد بن إبراهيم.
ثم حدّثني أبو عبد الله البلخي ، أنا جعفر بن أحمد بن الحسين ، وأبو علي محمّد بن سعيد وغيرهما ، قالوا : أنا الحسن بن أحمد الفارسي ، أنا دعلج بن أحمد ، نا علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أبي عبيد (7) أنه (8) قال لابنه حين اجتهد في العبادة : خير الأمور أوساطها ، والحسنة بين السيئتين ، وشرّ السير الحقحقة (9).
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : قول الحسنة بين السيئتين يعني أنّ الغلو في العبادة سيئة ، والتقصير سيئة ، والاقتصاد بينهما حسنة.
وقوله : شرّ السير الحقحقة هو أن يلج في شدة السير حتى تقوم عليه راحلته ،
__________________
(1) إعجامها مضطرب بالأصل وفيه : ظبية ، والمثبت عن «ز» ، ود ، وم راجع ترجمته في تهذيب الكمال 1 / 171.
(2) سورة الفرقان ، الآية : 167.
(3) كلمة غير مقروءة بالأصل ود ، وم وصورتها : «سسه» والكلام متصل في «ز».
(4) انظر الحاشية السابقة.
(5) سورة الإسراء ، الآية : 29 ، ونص الآية الذي بالأصل مطابق لما جاء في التنزيل العزيز ، واللفظة التي أشرنا إليها في الحاشيتين السابقتين غير واردة في نص الآية.
(6) سورة الإسراء ، الآية : 110 وكتب فوق «بصلاتك» علامة تحويل إلى الهامش في «ز» ، وكتب على هامشها : «سسه».
(7) كذا بالأصل ود ، وم : «أبي عبيد» وفي «ز» : عبيد الله.
(8) الضمير ، يعود على مطرف بن عبد الله بن الشخير.
(9) تحرفت بالأصل إلى : «القحقحة» والمثبت عن «ز» ، وم ، ود.




