إسحاق النهاوندي ، أنا أحمد بن عمران الأشناني ، نا موسى بن زكريا التستري ، نا خليفة بن خيّاط (1) ، نا حاتم بن مسلم قال :
بعث الضحاك بن قيس يعني : الفهري ، إذ كان على الكوفة مصقلة بن هبيرة الشيباني إلى طبرستان ، فصالح أهلها على خمس مائة ألف درهم ، وزن خمسة ومائة طيلسان ، وثلاثمائة رأس.
أخبرنا أبو العزّ السّلمي ، فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إيّاه وقال اروه عني ، أنا محمّد ابن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا (2) ، نا الحسين بن القاسم الكوكبي ، نا ابن أبي الدنيا ، نا أبو هشام ، عن أبيه ، عن محمّد بن المطلب بن ربيعة قال :
لما مرض معاوية أرجف به مصقلة البكري ، ثم قدم عليه وقد تماثل ، فأخذ معاوية بيده فقال :
أبقي الحوادث من خليلك |
| مثل جندلة المراجم |
قد رامني الأقوام قبلك |
| فامتنعت من المظالم |
فقال مصقلة : يا أمير المؤمنين ، قد أبقى الله منك ما هو أعظم من ذلك : حلما ، وكلأ ، ومرعى لأوليائك ، وسمّا ناقعا لعدوك ، كانت في الجاهلية ، وأبوك سيّد المشركين ، وأصبح الناس مسلمين ، وأنت أمير المؤمنين.
وفي غير هذه الرواية : قال ابن أبي الدنيا : وأخبرني غير سليمان : أن معاوية وصله ، وانصرف إلى الكوفة ، فقيل له : كيف تركت معاوية؟ قال : زعمتم أنه لما به ، والله لغمز يدي غمزة كاد يحطمها ، وجبذني جبذة كاد يكسر مني عضوا.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، أنا علي بن محمد عن مسلمة ابن محارب قال :
مرض معاوية ، فأرجف به مصقلة بن هبيرة وساعده قوم على ذلك ، ثم تماثل معاوية
__________________
(1) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 223 (ت. العمري).
(2) رواه القاضي المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي 4 / 146 والخبر أيضا في أنساب الأشراف 4 / 1 / 81 وعيون الأخبار 3 / 50.




