عار جناحك قد خصّت قوادمه |
| قد عضّك الدّهر عضّات وأدماكا |
يا ذا الندى ليس لي في غيركم وطر |
| أغنيتني بالغنا والله أغناكا |
إن امتدحكم فخير القول مدحكم |
| وقد ينال بغير المدح جدواكا |
يا أوسع الناس فضلا بعد والده |
| إن تعط خيرا فإن الله أعطاكا |
مجدا نطأطأ عنه كل ذي شرف |
| فيمنع الناس أن يجروا بمجراكا |
مدّ ابن اسما كفيه بمكرمة |
| وابن الرباب فقالا : مصعب هاكا |
أنت ابننا ما اجتمعنا قط في رجل |
| فيستطيع له الساعون إدراكا |
ثم الأمير أدام الله صالحه |
| نعم المبوى بحمد الله بواكا |
رقاك في المجد حتى نلت ذروته |
| فمن بغاك محل النجم وافاكا |
أخبرنا أبو الحسن المالكي ، وأبو منصور المقرئ ، أنا أبو بكر الخطيب (1) ، أخبرني الأزهري ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار قال :
وكان مصعب بن عبد الله وجه قريش ، مروءة ، وعلما ، وشرفا ، وبيانا ، وجاها ، وقدرا.
قال الزبير : وكان أبو غزية محمد بن موسى الأنصاري كثيرا ما يجلس إليّ ، فجلس إليّ ليلة بين المغرب والعشاء الآخرة في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو إذا ذاك قاض فتحدثنا إلى أن ذكر الشعر فقال لي : ابن أبي صبح أشعر الناس حين يقول لعمك :
فما عيشنا إلّا الربيع ومصعب |
| يدور علينا مصعب وندور |
وفي مصعب إن غبنا القطر والندى |
| لنا ورق معرورق وشكير |
متى ما يرى (2) الراءون غرة مصعب |
| ينير بها إشراقه فتنير |
يروا ملكا كالبدر إما فناؤه (3) |
| فرحب وإما قدره فكبير |
له نعم من عدّ قصّر دونها |
| وليس بها عما تريد قصور |
عددنا فأكثرنا ومدت فأكثرت |
| فقلنا كثير طيب وكثير |
لعمري لئن عددت نعماء مصعب |
| لأشكرها إني إذا لشكور |
__________________
(1) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 113.
(2) في تاريخ بغداد : رأى.
(3) بالأصل : «حباؤه» وفي م : «جفاؤه» والمثبت «فناؤه» عن د ، و «ز» ، وتاريخ بغداد.




