أبو سعد الماليني قراءة أنا عبد الله بن عدي الحافظ قال : قال لنا السعداني وهو محمّد بن أحمد بن سعدان حضرت صالحا يعني : جزرة وعنده نصرك ، فقال : حدّثنا فلان عن الحميدي ، عن سفيان ، عن الزنبري عن مالك ، فقال له صالح : كذا تقول : الزنبري ، إنّما هو الزبيري (1) ، مصعب صاحبنا ، حدّث عنه ابن عيينة حرفا ، حدّثناه ابن عباد ، عن سفيان.
أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمّد ، عن محمّد بن أبي نصر الحميدي ، أخبرني أبو محمّد علي بن أحمد الحافظ ، أخبرني أبو البركات محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد ، نا محمّد بن محمّد بن حسل (2) العجيفي بمكة حدّثني أبي ، نا ابن أبي الجارود ، نا القاضي أبو بكر الزبير بن بكّار ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله قال :
غزونا إلى الشام زمن مروان بن محمّد ، حتى إذا كنا بالطريق أصابنا مطر ورفع لنا قصر ، فملنا إلى تحته ، فنحن كذلك إذ خرجت وليدة منه فقالت : بأبي أنتم ، من أين أنتم؟ قلنا : من مكة ، فتنفست صعداء وقالت :
من كان ذا شجن بالشام نحسبه (3) |
| فإنّ في غيره أمسى لي الشجن |
وإنّ ذا القصر حقا ما به وطني |
| لكن بمكة أمسى الأهل والوطن |
من ذا يسائل عنا أين منزلنا |
| فالأقحوانة منا منزل قمن |
إذ يلبس العيش صفوا ما يكدّره |
| طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن |
قال : فحركت مني ساكنا ومضينا لوجهنا ، حتى إذا قضينا غزونا وقفلنا ، أخذنا المساء عند ذلك القصر ، فخرج صاحبه ، فأنزل وأكرم ، فقلت له : حاجة ، إمّا أن تبيع وإمّا أن تهب ، قال : بل هي لك ، قلت : وليدة صفة كذا ، صفة كذا ، قال : لقد ماتت اليوم لها ثالث ، ولو أنها حيّة لانقلبت بها ، قال : فبقيت في قلبي منها حرة.
[قال ابن عساكر :](4) هذه حكاية غير صحيحة ، وإنّما ذكرتها كما وقعت ، ومصعب إنّما ولد بعد قتل مروان بمدة (5) ، وقد رويت هذه القصة لمحمّد بن عبد الرّحمن الأوقص وهي به أشبه.
__________________
(1) بالأصل وم ، و «ز» : «الزبير بن مصعب» وفي د : الزبيري بن مصعب.
(2) كذا رسمها بالأصل وصورتها : «حسل» وفي م : «حبل» وفي «ز» : «جبل» وفي د : جبريل.
(3) في د : يحبسه.
(4) زيادة منا.
(5) كان مولده حوالي سنة 156 ه ، راجع تهذيب الكمال 18 / 129.




