أأرفع رأسي وسط بكر بن وائل |
| ولم أرو سيفي من دم يتصبّب |
فو الله لا أنساه ما ذرّ شارق |
| وما لاح في داج من الليل كوكب |
وثبت عليه ظالما فقتلته |
| فقصرك مني يوم شرّ عصبصب |
وجاء بالرأس إلى عبد الملك ، فخرّ عبد الملك ساجدا ، فأراد أن يقتله ثم قال :
هممت ولم أفعل وكدت وليتني |
| فعلت فكان المعولات أقاربه |
ثم خاف عبد الملك ، فلحق بعمان ، فجاء إلى سليمان بن سعيد بن جيفر (1) بن الجلندي (2) قال : فخاف (3) مكانه ، وتذمّم أن يقتله ، فدس إليه نصف بطيخة قد سمّها وقال : هذا أول ما رأيناه من البطيخ ، فلمّا أكلها أحس بالموت ، ودخل إليه سليمان يعوده فقال : ادن مني أيها الأمير أسرّ إليك شيئا ، قال : قل ما بدا لك ، فليس في البيت غيري وغيرك ، فمات هناك.
قال القاضي : «نوح مسلب» ، أراد النساء ، ومسلّب عليهن السلاب ، وهي ثياب سود تلبس في الإحداد (4)(5).
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا الخطيب (6) ، أنا علي ابن أبي علي ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلّص ، وأحمد بن عبد الله الدوري.
ح وأخبرنا عاليا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص.
قالا : نا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني محمّد بن حسن ، عن زافر بن قتيبة ، عن الكلبي قال :
قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه : من أشجع العرب؟ فقالوا : شبيب ، قطري ، فلان ، فلان ، فقال (7) عبد الملك : إنّ أشجع العرب لرجل جمع بين سكينة بنت حسين ،
__________________
(1) تحرفت في الجليس الصالح إلى جعفر.
(2) قوله : الجلندي ، مكانها بياض في الجليس الصالح.
(3) مكانها بياض في الجليس الصالح الكافي.
(4) بعدها في «ز» وم : إلى.
(5) من قوله : ومسلّب إلى هنا ليس في الجليس الصالح الكافي ، وثمة شرح واف ومفيد للأوجه المراد فيها «نوح».
(6) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 106 وسير الأعلام 4 / 142.
(7) قوله : «شبيب ، قطري ، فلان ، فلان ، فقال» مكانه بياض في «ز» ، وم.




