ملك يبرم الأمور ولا يش |
| رك في أمره الضعيف المزجّي |
جلب الخيل من تهامة حتّى |
| بلغت خيله جبال الزرنج (1) |
حيث لم يأت قبله خيل ذي الأك |
| تاف يرجعن بين قفّ ومرج (2) |
كلّ خرق سميدع وسبوق |
| ساهم الوجه تحت أحناء سرج |
أنزلوا من حصونهم بنات الت |
| ر يوفين (3) بعد عرج بعرج |
يلبس الجيش بالجيوش ويسقي |
| لبن البخت (4) في عساس الخلنج (5) |
قال : وقال الفرزدق يمدح مصعب بن الزبير (6) :
ألم تر في شخيب بآل حرب |
| وساع بنو صفية في لهاتي |
وحدّ كالسلام يصيب منها |
| قوافي في البلاد مشهرات |
يعجب لمصعب منها ذنوبا |
| مذلّلة بأفواه الروات |
أليس أبوك فارس يوم بدر |
| وأيام النبي الصالحات |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (7) ، نا أبو غسّان مالك بن إسماعيل ، نا إسحاق بن سعيد ، عن سعيد قال :
جاء ابن عمر مصعب بن الزبير فسلّم عليه ، فقال : من أنت؟ قال : أنا ابن أخيك مصعب بن الزبير ، قال : صاحب العراق؟ قال : نعم ، قال ابن عمر : أسألك عن قوم خالفوا وخلعوا الطاعة ، وقاتلوا حتى إذا غلبوا دخلوا قصرا وتحصنوا فيه ، وسألوا الأمان على دمائهم فأعطوا ، ثم قتلوا بعد ذلك ، قال : وكم العدد؟ قال : خمسة آلاف ، قال : فسبّح ثم قال : عمرك الله يا مصعب ، لو أنّ امرأ أتى ماشية للزبير فذبح منها خمسة آلاف شاة في غداة أكنت تعده أو تراه مسرفا؟ قال : فسكت مصعب ، فقال : أجبني ، قال : نعم ، إني لأعدّ رجلا يذبح خمسة آلاف شاة في يوم مسرفا ، قال : أفتراه إسرافا في البهائم لا تعبد الله ، ولا تدري ما الله ،
__________________
(1) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم ، ود. والديوان ، وفيه : قصور زرنج. وزرنج قصبة سجستان ، وسجستان اسم الكورة كلها.
(2) ذو الأكتاف ، سابور ملك الفرس ، وكان من كبار غزاتهم.
(3) في الديوان : يأتين.
(4) البخت : الإبل الخراسانية.
(5) الخلنج : شجر تتخذ من خشبه الأواني.
(6) ليست في ديوانه.
(7) الخبر ليس في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع الذي بين يدي.




