مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 58 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 475

ملك يبرم الأمور ولا يش  

 

رك في أمره الضعيف المزجّي  

جلب الخيل من تهامة حتّى  

 

بلغت خيله جبال الزرنج (1)  

حيث لم يأت قبله خيل ذي الأك  

 

تاف يرجعن بين قفّ ومرج (2)  

كلّ خرق سميدع وسبوق  

 

ساهم الوجه تحت أحناء سرج  

أنزلوا من حصونهم بنات الت  

 

ر يوفين (3) بعد عرج بعرج  

يلبس الجيش بالجيوش ويسقي  

 

لبن البخت (4) في عساس الخلنج (5)  

قال : وقال الفرزدق يمدح مصعب بن الزبير (6) :

ألم تر في شخيب بآل حرب  

 

وساع بنو صفية في لهاتي  

وحدّ كالسلام يصيب منها  

 

قوافي في البلاد مشهرات  

يعجب لمصعب منها ذنوبا  

 

مذلّلة بأفواه الروات  

أليس أبوك فارس يوم بدر  

 

وأيام النبي الصالحات  

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (7) ، نا أبو غسّان مالك بن إسماعيل ، نا إسحاق بن سعيد ، عن سعيد قال :

جاء ابن عمر مصعب بن الزبير فسلّم عليه ، فقال : من أنت؟ قال : أنا ابن أخيك مصعب بن الزبير ، قال : صاحب العراق؟ قال : نعم ، قال ابن عمر : أسألك عن قوم خالفوا وخلعوا الطاعة ، وقاتلوا حتى إذا غلبوا دخلوا قصرا وتحصنوا فيه ، وسألوا الأمان على دمائهم فأعطوا ، ثم قتلوا بعد ذلك ، قال : وكم العدد؟ قال : خمسة آلاف ، قال : فسبّح ثم قال : عمرك الله يا مصعب ، لو أنّ امرأ أتى ماشية للزبير فذبح منها خمسة آلاف شاة في غداة أكنت تعده أو تراه مسرفا؟ قال : فسكت مصعب ، فقال : أجبني ، قال : نعم ، إني لأعدّ رجلا يذبح خمسة آلاف شاة في يوم مسرفا ، قال : أفتراه إسرافا في البهائم لا تعبد الله ، ولا تدري ما الله ،

__________________

(1) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم ، ود. والديوان ، وفيه : قصور زرنج. وزرنج قصبة سجستان ، وسجستان اسم الكورة كلها.

(2) ذو الأكتاف ، سابور ملك الفرس ، وكان من كبار غزاتهم.

(3) في الديوان : يأتين.

(4) البخت : الإبل الخراسانية.

(5) الخلنج : شجر تتخذ من خشبه الأواني.

(6) ليست في ديوانه.

(7) الخبر ليس في كتاب المعرفة والتاريخ المطبوع الذي بين يدي.

الصفحة 227 من 475