قال : فضحك مصعب ، وأمره بلزومه حتى قتل.
حدّثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم بن أحمد السلماسي ، عن أبي عبد الله محمّد بن أبي نصر الحميدي ، أنا منصور بن النعمان ، أنا محمّد بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عبيد الله الصقري (1) ، عن أبي بكر الصنوبري ، أنا علي بن سليمان الأخفش قال : قال محمّد بن يزيد المبرد :
قيل للقاسم بن محمّد : كيف كان مصعب؟ قال : كان نبيلا ، أنيسا ، رئيسا ، نفيسا.
أخبرنا أبو الحسن المالكي ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب (2) ، أنا الحسن بن أبي بكر ، نا أبو سهل أحمد بن محمّد بن زياد القطّان ، أنا محمّد بن الفضل السقطي ، نا محمّد بن عبيد بن حساب ، نا محمّد بن حمران (3) ، نا عيسى بن عبد الرّحمن السلمي ، أخبرني الشعبي قال :
مرّ بي مصعب بن الزبير وأنا على باب داري ، قال : فقال بيده هكذا ، قال : فتبعته ، قال : فلما دخل أذن لي ، فدخلت عليه ، فتحدثت معه ساعة ، ثم قال بيده هكذا ، فرفع الستر ، فإذا عائشة بنت طلحة امرأته فقال : يا شعبي ، رأيت مثل هذه قط؟ قال : قلت : لا ، ثم خرجت ثم لقيني بعد ذلك ، فقال لي : يا شعبي ، تدري ما قالت لي؟ قلت : لا ، قالت : تجلوني عليه ولا تعطه شيئا ، قال : فقد أمرت لك بعشرة آلاف ، فأخذتها ، فكان أول مال ملكته.
أخبرنا أبو الحسين المعدّل ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، أنا الزبير بن بكّار ، قال : وقال أخو بني أسيد بن عمرو بن تميم يمدحه مصعب :
ساقتنا السنون الغبر |
| والرحم ما بالرحم عنك صبر |
الناس أحساء وأنت بحر | الناس أحساء وأنت بحر | الناس أحساء وأنت بحر |
__________________
(1) بدون إعجام بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، ود ، وفي م : الصعرى وفوقها ضبة.
(2) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 105 و 106.
(3) كذا بالأصل وبقية النسخ ، وفي تاريخ بغداد : حمدان.




