أنبأنا أبو الحسن (1) علي بن محمّد بن العلّاف.
ح وأخبرنا أبو المعمر الأنصاري عنه.
ح وأنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو الحسن بن العلّاف ، قالا : أنا عبد الملك بن محمّد ، أنا أحمد بن إبراهيم ، أنا محمّد بن جعفر ، نا علي بن الأعرابي قال :
أخذ مصعب بن الزبير رجلا من أصحاب المختار بن أبي عبيد ، فأمر بضرب عنقه ، فقال الرجل : أيها الأمير ، ما أقبح بي أن أقوم يوم القيامة إلى صورتك هذه الحسنة ، ووجهك هذا الذي يستضاء به ، فأتعلق بأطرافك وأقول : يا ربّ ، سل مصعبا فيم قتلني؟ فقال مصعب : أطلقوه ، فقال الرجل : أيها الأمير ، اجعل ما وهبت لي من حياتي في خفض ، فقال مصعب أعطوه مائة ألف درهم ، فقال الرجل : فإنّي أشهد الله أن لعبيد الله (2) بن قيس الرقيّات خمسين ألفا ، قال مصعب : ولم ذاك؟ قال : لقوله :
إنّما مصعب شهاب من الله |
| تجلّت عن وجهه الظّلماء |
قال : فضحك مصعب وقال : إنّ فيك لموضعا للصنيعة ، وأمره بلزومه.
أخبرنا (3) أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة ، نا الرياشي ، نا الأصمعي ، عن أبي عمرو بن العلاء ، وأبي سفيان بن العلاء قالا :
أخذ مصعب بن الزبير رجلا من أصحاب المختار فأمر بضرب عنقه ، فقال له : أيها الأمير ، ما أقبح بك أن أقوم يوم القيامة إلى صورتك هذه الحسنة ، ووجهك هذا الذي يستضاء به ، فأتعلّق بأطرافك وأقول : يا ربّ ، سل مصعبا فيم قتلني؟ فقال مصعب : أطلقوه وأعطوه مائة ألف ، فقال : بأبي وأمّي ، أشهد بالله أن لابن قيس منها خمسين (4) ألفا ، قال مصعب : ولم؟ قال : حيث يقول :
إنّما مصعب شهاب من الله |
| تجلّت عن وجهه الظّلماء |
__________________
(1) تحرفت بالأصل إلى : «الحسين» والمثبت عن م ، و «ز» ، ود.
(2) بالأصل وم ود : لعبد الله.
(3) الخبر التالي سقط من «ز».
(4) بالأصل وم ود : خمسون ألفا.




