مالك أبي سعيد الخدري ، روى عنه أبو محمّد عمرو بن دينار الجمحي ، وأبو عبد الله إسماعيل بن أبي خالد.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن خيرون ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب (1) :
مصعب بن الزبير بن [العوام بن](2) خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي بن كلاب ، أبو عبد الله ، وأمّه الرباب بنت أنيف الكلبية ، كان من أحسن الناس وجها ، وأشجعهم قلبا ، وأسخاهم كفا ، وولي إمارة العراقين وقت دعي لأخيه عبد الله بن الزبير بالخلافة ، فلم يزل كذلك حتى سار إليه عبد الملك بن مروان فقتله بمسكن (3) في موضع قريب من أوانا (4) على نهر دجيل عند دير الجاثليق (5) ، وقبره إلى الآن معروف هنالك.
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب بن البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكّار قال :
فأمّا مصعب بن الزبير فإنّ عمي مصعب بن عبد الله أخبرني أنه كان من جلساء أبي هريرة ، وكان من أحسن الناس وجها.
قال : ونا الزبير ، أخبرني عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزهراني وغيره.
أن جميلا نظر إلى مصعب بن الزبير على جبال عرفة فقال : إنّ هاهنا لفتى أكره أن تراه بثينة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو منصور بن العطّار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا عبيد الله السكري ، نا زكريا المنقري ، نا الأصمعي : نا عمر ابن أبي زائدة قال : قال الشعبي : ما رأيت أميرا قط على منبر أحسن من مصعب بن الزبير (6).
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الفضل بن خيرون ، أنا أبو القاسم بن بشران ، أنا أبو علي بن الصوّاف ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا المنجاب بن الحارث ، أنا ابن أبي
__________________
(1) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 105.
(2) الزيادة لازمة عن تاريخ بغداد.
(3) مسكن ، راجع معجم البلدان 5 / 127.
(4) أوانا بليدة نزهة من نواحي دجيل ، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ من جهة تكريت (راجع معجم البلدان).
(5) دير الجاثليق : دير قديم ، ناحية مسكن قرب بغداد في غربي دجلة وهو رأس الحد بين السواد وأرض تكريت (معجم البلدان).
(6) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص 525 وسير الأعلام 4 / 141.




