قلت لعبدان : أيما أحبّ إليك ، هو أو المسيّب؟ فقال : كلاهما سواء.
قال : وأنا أبو أحمد (1) ، قال : سمعت أبو عروبة يقول : كان المسيّب بن واضح لا يحدّث إلّا بشيء يعرفه [و](2) يقف عليه.
قال : وكان أبو عبد الرّحمن النسائي حسن الرأي فيه ، ويقول : الناس يؤذوننا فيه ، أيّ يتكلمون فيه.
أنبأنا أبو الحسين ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا ابن مندة ، أنا حمد إجازة .
ح قال : وأنا أبو طاهر ، أنا علي.
قالا : أنا ابن أبي حاتم (3) قال : سمعت أبي وسئل عنه فقال : صدوق ، كان يخطئ كثيرا ، فإذا قيل له لم يقبل.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني علي بن محمّد المروزي قال : سألت أبا علي صالح بن محمّد البغدادي عن المسيّب ابن واضح فقال : لا يدري أي طرفيه أطول ، لا يدري أيش (4) يقول ، ويوسف بن أسباط صدوق.
أنبأنا أبو المظفّر بن القشيري ، عن أبي سعيد محمّد بن علي ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال : سألت أبا الحسن الدارقطني عن المسيّب بن واضح؟ فقال : ضعيف.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن مسعدة ، أنا حمزة بن يوسف ، أنا أبو أحمد بن عدي قال (5) :
والمسيّب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه ، وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته ، وأرجو أن باقي حديثه مستقيم ، صالح ، وهو ممن يكتب حديثه ، وهذا الذي ذكرته (6) لا يتعمده بل كان يشبه عليه ، وهو لا بأس به.
__________________
(1) الكامل لابن عدي 6 / 387.
(2) زيادة عن ابن عدي.
(3) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8 / 294.
(4) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن «ز» ، وم ، ود.
(5) الكامل لابن عدي 6 / 389.
(6) من قوله : وأرجو ... إلى هنا ليس في الكامل لابن عدي.




