أكبر ، قال : «أرجو أن أكون أنا وأمّتي نصف أهل الجنّة ، ثم أقاسم الأنبياء النصف الباقي» [12050].
7391 مسلمة بن حبيب بن مسلمة الفهري
كان أميرا على جند دمشق مع مسلمة بن عبد الملك في غزاة القسطنطينية ، له ذكر في حديث.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني بقراءتي عليه نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو القاسم بن أبي العقب ، أنا أحمد بن إبراهيم ، نا ابن عائذ ، نا الوليد قال :
وأخبرني غير واحد قالوا :
لما قطع مسلمة الدرب (1) وأفضى إلى ضواحي أرض الروم ، أتاه كتاب ليون بن قسطنطين وهو عامل لصاحب القسطنطينة (2) على الضواحي إلى مسلمة يعلمه ولاية من يلي ، وأنه إن أعطاه ما يسأله قدم عليه ، فناصحه وقوّاه على فتحها ؛ فقرأ مسلمة كتاب إليون على الأمراء وأهل مشورته ، فاجتمع رأيهم جميعا على إجابته إلى ما سأل ، وسكت مسلمة بن حبيب بن مسلمة ، وهو أمير جند دمشق ، فقال مسلمة بن عبد الملك : أيها الشيخ مالك ، لا تتكلم ، فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذكر الروم فقال : «أصحاب صحر ونحر ومكر» [12051] ، وهذه إحدى مكرهم ، فلا تعطه إلّا السيف ، فتضاحك به أمراء الأجناد ، وقالوا : كبر الشيخ ، وقالوا : ما عسى أن يكون عند ليون مع هذه الجموع؟ فكتب إليه مسلمة بأمانه على ما سأل ، فقدم في اثني عشر ألفا من أساورته فكاتبه على مناصحته ومظاهرته على الروم ، ودلالته على ما فيه سبب فتح القسطنطينة (3) على بطرقته ، وتمليكه على جماعة الروم الذين يؤدون الجزية ، كبطريق جرزان (4) وأرمينية ، فكاتبه على ذلك ، وأشهد عليه ، وذكر الحديث في خديعة ليون مسلمة حتى جمع غلال ما حول القسطنطينة وإشارته عليه بالخروج إلى بعض الوجوه ومكاتبة ليون الروم ليملّكوه عليهم ويخلّي بينهم وبين حمل الغلال ، حتى كان ذلك سبب رحيل مسلمة عن [القسطنطينة](5).
__________________
(1) الدرب : إذا أطلقت لفظ الدرب أردت به ما بين طرسوس وبلاد الروم ، لأنه مضيق كالدرب (معجم البلدان).
(2) كذا بالأصل ود ، وفي «ز» وم : «القسطينية».
(3) راجع الحاشية السابقة.
(4) جرزان : اسم جامع لناحية بأرمينية قصبتها تفليس (معجم البلدان).
(5) استدركت عن هامش الأصل.




