شريح ، أنا محمّد بن أحمد بن عبد الجبّار ، نا حميد بن زنجويه ، نا أبو الأسود ، نا ابن لهيعة ، عن بكير ، عن ابن المسيّب.
ح وأخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي (1) قالت : أنا سعيد بن أحمد بن محمّد ، أنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد الصيرفي الرومي ، نا أبو العبّاس السراج ، نا قتيبة ، نا ابن لهيعة ، عن بكير ، عن سعيد بن المسيّب.
قال : كان المسيّب رجلا تاجرا ، فدخل عليه ابن سلّام وقال قتيبة : عبد الله بن سلّام فقال : يا أبا سعيد ، إنّك رجل تبايع الناس ، وإنّ أفضل مالك ما تغيّب عنك ، وإنه ليس المفلس الذي يفلس بأموال الناس ، ولكنّ المفلس الذي يوقف يوم القيامة فلا يزال يؤخذ من حسناته حتى لا يبقى له حسنة ، فكان أبو سعيد مستوصيا بها.
قال ابن سلّام : إذا كان له حق على أحد فجاءه ببعضه قال : لا أقبل منك إلّا الذي لي كله ، حرصا على الحسنات زاد أبو الأسود : يوم القيامة (2) .
7439 المسيّب بن دارم أبو صالح البصري (3)
سمع عمر بن الخطّاب بالجابية ، وحدّث عنه ، وعن أبي هريرة.
روى عنه : محمّد بن سوقة ، وأبو خلدة خالد بن دينار.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو جابر محمّد بن أحمد بن محمّد الخيّاط الموصلي قراءة وأنا أسمع أنا القاضي أبو علي الحسين بن علي بن الحسين بن إبراهيم بن علي بن بطحاء التميمي ، أنا أبو سليمان محمّد بن الحسين الحرّاني ، نا يحيى بن علي بن محمّد بن هاشم بن أبي سكينة بحلب نا أبو عبد الرّحمن عبد الملك بن دليل ، نا عطاء بن مسلم ، عن محمّد بن سوقة ، عن أبي صالح قال :
قدم علينا عمر بن الخطّاب الجابية ، فقام على بعير له أحمر مقتّب بقتب (4) ، عليه رحل له رث عليه عباءة قطوانية ، فصاح بصوت له عال : أيّها الناس ، فثاب إليه الناس ، فقال :
__________________
(1) في «ز» : أم البهاء البغدادية.
(2) قال ابن حجر في الإصابة : ولقد شهد المسيب فتوح الشام ، ولم يتحرر لي متى مات. ونقل في تهذيب التهذيب عن أبي سعيد بن يونس أنه قدم مصر لغزو أفريقيا سنة سبع وعشرين.
(3) ترجمته في الجرح والتعديل 8 / 294 والتاريخ الكبير للبخاري 7 / 407.
(4) قوله : مقتب بقتب ، عليهما ضبتان في «ز».




