أنه عنك» ، فأنزل الله عزوجل : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ، وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ)(1) ، وأنزل في أبي طالب : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)(2) [12094].
رواه مسلم (3) عن حرملة.
ورواه معمر وشعيب بن أبي حمزة عن الزهري.
فأمّا حديث معمر :
فأخبرناه أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمّد ، أنا أبو سعيد محمّد بن عبد الله بن حمدون ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن بن الشرقي ، نا محمّد بن يحيى الذهلي ، نا عبد الرّزّاق ، عن معمر عن الزهري عن ابن المسيّب عن أبيه قال :
لما حضر أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وعنده أبو جهل ، وعبد الله بن أبي أمية ، فقال : «أي عمّ ، قل : لا إله إلّا الله ، كلمة أحاجّ لك بها عند الله» ، فقالا له أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية يا أبا طالب ، أترغب عن ملّة عبد المطّلب؟ فلم يزالا يكلّمانه حتى قال آخر شيء كلّمهم به : على ملة عبد المطّلب ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك» ، فنزلت : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) ، ونزلت (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ).
وأمّا حديث أبي اليمان :
فأخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه وحدّثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، أنا سليمان بن أحمد ، نا أبو زرعة ، نا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبيه قال :
لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فوجد عنده أبا جهل ، وعبد الله بن
__________________
(1) سورة التوبة ، الآية : 113.
(2) سورة القصص ، الآية : 56.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه عن حرملة بن يحيى التجيبي (1) كتاب الإيمان (9) باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت ، رقم 24 (1 / 54).




