أخذت من إحدى يديك فجعلته في الأخرى ، قال : وما أنت وذاك؟ أحكم أنت؟ إنما أنت شاهد ، قال المسور : وكلما فجرتم فجرة شهدت عليها.
قال عبد الله : وكانت القيسية امرأة مروان.
أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن منصور بن هبة الله بن الموصلي ، أنا المبارك بن عبد الجبّار ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد المعدل ، أنا محمّد بن عبد الله بن بهتة البزاز إجازة أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي ، نا إبراهيم بن المنذر ، نا محمّد بن الضحاك قال : قال مالك :
كان المسور بن مخرمة مع مروان بن الحكم على سريره في الدار ، والناس عنده ، وهو أمير المدينة ، فقضى مروان بقضاء خالفه فيه المسور ، فركضه (1) مروان برجله حتى نحّاه عن السرير ، فأمر به حتى أخرج من الدار ، قال : مالك : فأتي مروان في النوم فقيل له : ما لك وللمسور ، (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ ، فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً)(2) ، فلما أصبح مروان قال : والله لقد نهيت عن هذا الرجل ، فأرسل إليه ، فجاء ، فأخبره بذلك ، فقال : والله لقد نهيت عني في النوم واليقظة ، وما أراك منتهيا.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن العباس ، أنا أبو الحسن بن معروف ، أنا أبو علي الفقيه ، نا محمّد بن سعد ، أنا محمّد بن عمر (3) ، نا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور عن أبيها.
أنه وجد يوم القادسية إبريق ذهب عليه الياقوت والزبرجد ، فلم يدر ما هو ، فلقيه فارسي فقال : آخذه بعشرة آلاف ، فعرف أنه شيء ، فذهب به إلى سعد بن أبي وقّاص وأخبره خبره ، فنفله إيّاه وقال : لا تبعه بعشرة آلاف ، فباعه له بمائة ألف ، فدفعها إلى المسور ولم يخمّسها.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي بكر ، أنا الفضيل بن يحيى ، أنا أبو محمّد بن أبي
__________________
(1) الركض : تحريك الرجل ، والدفع. (القاموس).
(2) سورة الإسراء ، الآية : 84.
(3) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80 ص 246) وسير الأعلام 3 / 392 ، وليس الخبر في طبقات ابن سعد المطبوع.




