نا حمّاد بن سلمة ، عن حميد أن مسلم بن يسار كان قائما يصلي في بيته ، ووقع إلى جنبه حريق ، فما شعر به حتى أطفئت النار.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا عبد الله بن المبارك (1) ، نا عاصم ذكره عن أبي قلابة قال :
قال مسلم بن يسار إنك إذا كنت قائما بين يدي أمير أحببت أن تكون (2) متخشّعا لتنجح لك حاجتك ، قيل : فأين منتهى النظر في الصلاة؟ قال : موضع السجود حسن.
أخبرنا أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد ، أنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنا أبو القاسم ابن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني ، نا إسماعيل بن زكريا ، عن عاصم الأحول ، عن أبي قلابة قال :
قلت لمسلم بن يسار : أين موضع البصر في الصّلاة؟ قال : موضع السجود حسن ، أرأيت لو كنت بين يدي ملك ، ألم تكن تحب أن يراك متخشعا؟! أنبأنا أبو طالب بن يوسف ، وأبو نصر بن البنّا ، قالا : قرئ على أبي محمّد الجوهري ونحن نسمع عن محمّد بن العباس ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد ابن سعد (3) ، أنا عفّان بن مسلم ، نا المبارك بن فضالة قال : سمعت عبد الله بن مسلم قال :
سئل مسلم بن يسار عن الصّلاة في السفينة قاعدا ، فقال : إنّي لأكره أو أبغض أن يراني الله أصلّي قاعدا من غير مرض.
قال : ونا محمّد بن سعد (4) ، أنا عارم بن الفضل ، نا حمّاد بن زيد ، عن حبيب يعني ابن الشهيد ، عن بعض أصحابه.
أن مسلم بن يسار مرّ بمسجد ، فأذّن المؤذّن ، فرجع فقال له المؤذّن (5) : ما ردّك؟ قال : أنت رددتني (6).
__________________
(1) رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص 383 رقم 1081.
(2) في الزهد : أن يراك متخشعا.
(3) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7 / 187.
(4) طبقات ابن سعد 7 / 187 188.
(5) قوله : «فرجع ، فقال له المؤذن» استدرك على هامش م.
(6) كتب بعدها في «ز» ، ود : آخر الجزء الخامس والستين بعد الستمائة من الفرع.




