كما قائل لي وقد رأى كلفي |
| فيك ووجدي فتّاك (1) مكتهل |
يرحمك الله يا غلام إذا |
| قال لك العاشقون يا رجل |
قال أبو نصر وحفرنا معه يوما في محرس غرق (2) بمدينة صيدا وفيه قبة فيها مكتوب أسماء من حضرها وأشعار من جملتها :
رحم الله من دعا لأناس |
| نزلوا هاهنا يريدون مصرا |
فرّقت بينهم صروف الليالي |
| فتخلّوا عن الأحبة قسرا |
فقال له قائل من جماعتنا : إنّ المائدة لا تقعد على رجلين ، ولا تستقر إلّا على ثلاثة ، فأجز لنا هذين البيتين بثالث ، فأطرق ساعة ثم قال : اكتبوا :
نزلوا والثياب بيض فلمّا |
| أزف البين (3) صرن بالدّمع حمرا |
أنبأنا أبو الحسن الفقيهان ، وأبو الفرج غيث بن علي ، قالوا : أنا أبو نصر بن طلّاب قال : كان بين الأستاذ وبين رجل كاتب لبني نزال (4) إحن وبلاغات مستهجنة أوقعت بينهما العداوة بعد وكيد الصداقة ، وكان هذا الرجل يقال له أبو المنتصر مبارك الكاتب ، فهجاه الأستاذ بأشعار كثيرة وجمعها في جزء وكتب على ظهر الجزء شعرا له وهو :
هذا جزاء صديق |
| لم يرع حقّ الصداقة |
سعى على دم حرّ |
| محرّم فأراقه |
قال : وأنشدنا لنفسه فيه أيضا :
مبارك بورك في الطول لك |
| فأصبحت أطول من في الفلك |
ولو لا انحناؤك نلت السما |
| ء ولكن ربك ما عدّلك |
7239 المحسن بن علي بن يوسف أبو الفضل المعروف بابن السويسة
روى عن رشأ بن نظيف.
وسمع منه عبد الله بن صابر.
قرأت بخط أبي القاسم بن صابر : توفي شيخنا أبو الفضل المحسّن بن علي بن يوسف
__________________
(1) كذا بالأصل ود ، والمختصر ، وفي معجم الأدباء : فقال مكتهل.
(2) بالأصل ود : عرق ، والمثبت عن المختصر ومعجم الأدباء ، وضبطت عن معجم الأدباء.
(3) عجزه في معجم الأدباء : أزف البين منهم صرن حمرا.
(4) كذا بالأصل والمختصر ، وتقرأ في د : «براك» وفي معجم الأدباء : بزال.




