رب جود عرفت في عرفات |
| سلبتني بحسنها حسناتي |
حرمت حين أحرمت نوم عيني |
| واستباحت دماي بالعبرات |
وأفاضت مع الحجيج ففاضت |
| من جفوني سوابق العبرات |
ثم طافت فطاف بالقلب منها |
| حرّ شوق يزيد في الحسرات |
لم أنل من منّى منى النفس لكن |
| خفت بالخيف أن تكون وفاتي |
7238 المحسّن بن علي بن كوجك أبو عبد الله (1)
من أهل الأدب.
أملى بصيدا حكايات مقطّعة روى بعضها عن أبي عبد الله بن خالويه.
روى عنه : أبو نصر بن طلّاب.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، وأبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عمر وغيرهما ، قالوا :
أنا أبو نصر الحسين بن محمّد بن أحمد بن طلّاب قال : أملى علينا الأستاذ أبو عبد الله المحسّن بن علي بن كوجك بصيدا وقرأته عليه في شهور سنة أربع وتسعين وثلاثمائة ، أنشدنا ابن خالويه ، أنشدنا ابن مجاهد :
أفدي الظّباء ظباء همّها السّحب |
| ترعى القلوب وفي قلبي لها عشب |
أفدي الظّباء اللواتي لا قرون لها |
| وحليها الدّرّ والياقوت والذّهب |
فتلك من حسن عينيها وهبت لها |
| عينيّ لو قبلت مني الذي أهب |
وما أريدهما إلّا لرؤيتها |
| فإن تناءت فما لي فيها أرب |
يا حسن ما سرقت عيني وما انتهبت |
| والعين تسرق أحيانا وتنتهب |
إذا يد سرقت فالقطع يلزمها |
| والقطع في سرق العينين لا يجب |
قال أبو نصر : وأنشدنا المحسّن لبعضهم (2) :
ودّعك الحسن فهو مرتحل |
| وانصرفت عن جمالك المقل |
ومتّ [من](3) بعد ما أمتّ وأحيي |
| ت وكلّ الأمور تنتقل |
__________________
(1) ترجمته في معجم الأدباء 17 / 90 منقولة عن ابن عساكر.
(2) الأبيات في معجم الأدباء 17 / 90.
(3) زيادة عن د ، ومعجم الأدباء لتقويم الوزن.




