قال : وكتب إلى قيصر يخبره خبري ، وكتاب النبي صلىاللهعليهوسلم إليه ، فيصادف قيصر بإيلياء وعنده دحية (1) ، فدفعته إليه بكتاب النبي صلىاللهعليهوسلم فقرأه قيصر ، ثم كتب إليه : ألّا تسير إليه واله عنه ، ووافني بإيلياء (2).
قال : ورجع الكتاب وأنا مقيم ، قال : فلمّا جاءه جواب الكتاب دعاني ، فقال : متى تريد أن تخرج إلى صاحبك؟ قال : فقلت : غدا ، قال : فأمر لي بمائة مثقال ذهب ، قال : ووصلني بكسوة ونفقة ، وقال (3) : أقرىء رسول الله صلىاللهعليهوسلم مني السلام وأخبره أنّي متبع دينه.
قال شجاع : فقدمت على النبي صلىاللهعليهوسلم وأخبرته بما قال لرسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «صدق».
ومات ابن أبي شمر عام الفتح ووليهم جبلة بن الأيهم وكان ينزل الجابية ، وكان آخر ملوك غسّان ، فأدركه عمر بن الخطّاب ، فأسلم ، فلاحى رجلا من مزينة ، فلطم عينه ، فجاء به إلى عمر بن الخطّاب فقال : تأخذ لي بحقي ، فقال عمر : الطم عينه ، فقال : جبلة : عيني وعينه سواء؟ قال عمر : نعم ، قال جبلة : لا أقيم بهذه الدار أبدا ، فلحق بعمورية مرتدا حتى مات على ردته ، وكان الحارث بن أبي شمر نازلا بجلّق (4).
[قال ابن عساكر :](5) محمّد بن عبد الله ، هذا هو محمّد بن عمر الواقدي ، دلّسه ابن عائذ.
ذكر من اسمه مزاحم
7343 مزاحم بن خاقان (6)
أحد قوّاد المتوكل ، قدم معه دمشق سنة ثلاث وأربعين.
فيما قرأته بخط عبد الله بن محمّد الخطابي ، وولي مزاحم إمرة مصر في أيام المعتز.
__________________
(1) وهو دحية بن خليفة الكلبي ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم قد بعثه بكتابه إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام.
(2) بالأصل وم و «ز» ، ود : «وواف إيليا» والمثبت عن ابن سعد.
(3) يعني : مرى الرومي.
(4) جلق : اسم لكورة الغوطة كلها ، وقيل : بل دمشق نفسها (معجم البلدان).
(5) زيادة منا.
(6) ولاة مصر للكندي ص 233 و 234 و 235 والنجوم الزاهرة 2 / 337 وحسن المحاضرة 2 / 12.




