ح قال : وأنا أبو طاهر ، أنا علي.
قالا : أنا ابن أبي حاتم (1) ، أنا علي بن الحسين بن الجنيد قال : سمعت ابن نمير يقول : كان مروان بن معاوية الفزاري يلتقط الشيوخ من السكك ، قال : وسألت أبي عن مروان بن معاوية الفزاري فقال : صدوق ، ولا يدفع عن صدق وتكثر روايته عن الشيوخ المجهولين.
أخبرنا والدي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن رحمهالله تعالى قال :
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن بن (2) السقا ، نا محمّد بن يعقوب ، نا عباس بن محمّد قال : سمعت يحيى بن معين يقول :
رأيت عند مروان بن محمّد لوحا فيه أحاديث مكتوبة ، وفيه أسامي الشيوخ ، فلان رافضي ، وفلان كذا ، فمرّ باسم وكيع ، فإذا هو يقول : وكيع رافضي ، فقلت لمروان بن معاوية : وكيع خير منك ، فقال لي مروان : خير مني؟ فقلت : نعم ، فقيل ليحيى فما قال لك؟ قال : لو قال لي شيئا وثب عليه أصحاب الحديث فضربوه ، فبلغ ذلك وكيعا ، فقال للذي قال له : يحيى بن معين صاحبنا وكان وكيعا عرف ذاك ليحيى.
أخبرنا أبو الحسن المالكي ، ثنا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب (3).
ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله.
قالا : أنا ابن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان قال (4) : سمعت مهدي بن أبي مهدي يقول : كان في خلق الفزاري شراسة ، وكان له حفاظ ، وكان معيلا شديد الحاجة ، وكان الناس يبرونه ، فإذا بره الإنسان كان ما دام ذلك البر عنده في منزله يعرف فيه البر والانبساط إلى الرجل ، قال : فنظرت فلم أجد شيئا أبقى في منزل الرجل من الخل ولا أرخص منه بمكة ، قال : فكنت أشتري جرة من خل ، فأهدي له ، فأرى موضع (5) ذلك منه ، فإذا فني أرى منه ، فأسأل جاريته أفني خلّه (6)؟ فتقول : نعم ، فأشتري جرة فأهديها إليه ، فيعود (7) إلى ما كان عليه.
__________________
(1) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8 / 373.
(2) من قوله : رحمهالله ... إلى هنا سقط من م.
(3) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 151.
(4) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 3 / 130 131.
(5) في المصدرين : موقع.
(6) في المصدرين : خلكم.
(7) بالأصل والنسخ : «فأعود» والمثبت عن تاريخ بغداد والمعرفة والتاريخ.




