(وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ)(1).
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد ابن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (2) :
وفي هذه السنة يعني سنة اثنين وثلاثين ومائة بعث أبو العباس عمه عبد الله بن علي ابن عبد الله بن العبّاس لقتال مروان ، وزحف (3) مروان بمن معه من أهل الشام والجزيرة ، وحشدت معه بنو أمية بأنفسهم وأتباعهم.
فحدّثني بشر بن سيّار (4) عن شيخ من أهل الجزيرة ، قال : خرج مروان في مائة ألف من فرسان أهل الشام والجزيرة.
قال خليفة : وقال أبو الذيال : كان مروان في مائة ألف وخمسين ألفا ، فسار حتى نزل الزابين دون الموصل ، وسار عبد الله بن علي ، فالتقوا يوم السبت صبيحة إحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة اثنين وثلاثين ومائة ، فهزم مروان ، وقطع الجسور إلى الجزيرة ، فأخذت بيوت الأموال والكنوز ، فأتى دمشق ، وسار عبد الله بن علي حتى دخل الجزيرة ، ثم خرج واستخلف موسى بن كعب التميمي ، وتوجّه عبد الله بن علي إلى الشام [وأرسل أبو العباس صالح بن علي حتى اجتمعا جميعا](5) ثم سار إلى دمشق فحاصروهم [أياما](6) حتى افتتحوها وكان مروان يومئذ بفلسطين فهرب حتى أتى مصر.
قال أبو الذيال (7) كان مروان بمصر ، فلما بلغه دخول عبد الله بن علي دمشق عبر النيل وقطع الجسر ، ثم سار قبل بلاد الحبشة ، ووجّه عبد الله صالح بن علي في طلب مروان ، فاستعمل صالح عامر (8) بن إسماعيل ، أحد بني الحارث بن كعب ، وتوجّه في أثر مروان ، فلحقه بقرية من قرى مصر يقال لها : بوصير ، فقتل مروان [في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة](9).
__________________
(1) سورة آل عمران ، الآية : 140.
(2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 402 (ت. العمري).
(3) بالأصل : رجف ، والمثبت عن «ز» ، وتاريخ خليفة.
(4) كذا بالأصل ، و «ز» ، ود ، وم ، وفي المختصر : «بشار» ، وفي تاريخ خليفة : يسار.
(5) الزيادة بين معكوفتين عن تاريخ خليفة.
(6) زيادة عن خليفة.
(7) بالأصل وبقية النسخ : «أبو الرجال» والمثبت عن تاريخ خليفة.
(8) بالأصل و «ز» ، وم ، ود : عمرو ، والمثبت عن تاريخ خليفة.
(9) الزيادة عن تاريخ خليفة.




