تعرّي (1) عن زمانك ثم قولي : |
| على الإسلام والعرب السلام |
أرى خلل الرماد (2) وميض جمر |
| خليق (3) أن يكون له ضرام |
فإن النار بالزندين (4) توري |
| وإنّ الحرب يقدمه (5) الكلام |
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو عثمان الصابوني قال : سمعت الأستاذ أبا منصور محمّد بن عبد الله بن حمشاد يقول : سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الرّازي يقول : سمعت أبا علي الحسن بن زيد بفرغانة يقول :
بلغني أن مروان بن محمّد مرّ على راهب في صومعة وهو هارب من أبي مسلم ، فأشرف عليه الراهب ، فسلّم عليه ، فقال له : يا راهب ، هل عندك علم (6) بالزمان؟ قال : نعم ، عندي من تلونه ألوان ، قال : هل [تبلغ](7) الدنيا من الإنسان أن تجعله مملوكا ، قال : نعم ، قال : كيف؟ قال : هل تحبها؟ قال : نعم ، قال : فأنت مملوك لها ، قال : فما السبيل في العتق؟ قال : بغضها والتخلي منها ، قال : هذا ما يكون ، قال الراهب : أما تخلّيها منك فسيكون ، فبادر بالهرب منها قبل أن تبادرك ، فقال : هل تعرفني؟ قال : نعم ، أنت ملك العرب ، مروان ، تقتل في بلاد السودان ، وتدفن بلا أكفان ، ولو لا أن الموت في طلبك لدللتك على موضع هربك (8).
أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، ثنا الزبير بن بكّار ، حدّثني سعيد ابن عمرو بن الزبير قال :
أنشدني يعني أمية بن عمرو السعدي ، وأبان بن عنبسة بن أبان بن سعيد بن العاص في مروان بن محمّد حين انهزم من عبد الله بن علي بن عبد الله بن العبّاس :
__________________
(1) صدره في مروج الذهب : ففري عن رحالك ثم قولي.
(2) صدره في الطبري وابن الأثير ومروج الذهب : «أرى بين الرماد» وفي الأخبار الطوال : أرى تحت الرماد.
(3) في الطبري : فأحج ، وفي ابن الأثير : فأخشى ، وفي الأخبار الطوال ومروج الذهب : ويوشك.
(4) في المصادر جميعها : بالعودين تذكى.
(5) في الطبري وابن الأثير : «مبدؤها الكلام» وفي مروج الذهب : «أولها كلام» وعجزه في الأخبار الطوال : وإن الشرّ مبدؤه كلام.
(6) استدركت على هامش «ز».
(7) زيادة عن م ، و «ز» ، ود.
(8) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص 537.




