مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 57 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 452

له راحتان الجود والحتف فيهما  

 

أبى الله إلّا أن تضر وتنفعا (1)  

فقال معن : احتكم يا أبا السمط ، فقال عشرة آلاف ، فقال معن : زاد ابن كادش ، أنا أبو الوليد ، وقالوا أربحت والله عليك بسبعين ألفا (2).

أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، أنشدنا ابن قتيبة لمروان بن أبي حفصة في بني مطر (3).

هم (4) القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا  

 

أجابوا وإن أعطوا أطابوا وأجزلوا  

هم يمنعون الجار حتى كأنما  

 

لجارهم بين السماكين منزل  

قال : وأنا أحمد ، نا عبد الله بن عمرو الوراق ، نا أبي عن يحيى بن خليفة المجاشعي ، نا إدريس بن مروان بن أبي حفصة يعني عن أبيه قال : أنشدت معن بن زائدة أربعة أبيات ، فأعطاني بها أربعة آلاف دينار ، فبلغت أبا جعفر ، فقال : ويلي على الأعرابي الجلف ، فاعتذر إليه ، فقال له أمير المؤمنين : إنما أعطيته على جودك ، فسوغه ، إياها ، فلما مات معن رثاه مروان فقال (5) :

ألمّا على معن فقولا لقبره  

 

سقيت الغوادي مربعا ثم مربعا  

فيا قبر معن كنت أول حفرة  

 

من الأرض خطت للمكارم مضجعا  

يا قبر معن كيف واريت جوده  

 

وقد كان منه البر والبحر مترعا  

ولكن ضممت الجود والجود ميّت  

 

ولو كان حيا ضقت حتى تصدّعا  

ولمّا مضى معن مضى الجود والندى  

 

وأصبح عرنين المكارم أجدعا  

وما كان إلّا الجود صورة خلقه  

 

فعاش زمانا ثم مات فودّعا  

فتى عيش من معروفه بعد موته  

 

كما كان بعد السيل مجراه مربعا  

تعزّى أبا العباس عنه ولا يكن  

 

ثوابك من معن بأن تتضعضعا  

تمنى رجال شأوه من ضلالهم  

 

فأضحوا على الأذقان صرعى وظلّعا  

__________________

(1) قدم هذا البيت في «ز» ، وكتب فيها بعده : هذا البيت مؤخر على الذي بعد ، وهو قوله.

(2) كذا في م ، و «ز» ، ود ، وفي تاريخ بغداد : تسعين ألفا.

(3) البيتان في الشعر والشعراء ص 482.

(4) البيت التالي سقط من «ز» ، ومكانه فيها بياض.

(5) بعض الأبيات في تاريخ بغداد 13 / 240 ونسبها إلى الحسين بن مطير الأسدي ، والتعازي والمرائي ص 169 قالها رجل من بني شيبان ، ومعجم الأدباء 10 / 168.

الصفحة 292 من 452