طرقتك زائرة فحيّا خيالها |
| بيضاء تخلط بالحياء دلالها |
حتى بلغت إلى قولي :
هل تطمسون من السماء نجومها |
| بأكفكم أم تسترون هلالها |
أم تدفعون مقالة عن ربه |
| جبريل بلّغها النبي فقالها |
شهدت من الأنفال آخر آية |
| بتراثهم فأردتم إبطالها |
فذروا الأسود خوادرا في غيلها |
| لا تولغن دماءكم أشبالها |
فقال المهدي : وجب حقك (1) على هؤلاء القوم ، ثم أمر لي بخمسين ألف درهم وأمر أولاده أن يبروني ، فبروني بثلاثين ألف درهم.
قال ابن عرفة : عبد الله (2) بن إسحاق بن سلام قال :
خرج مروان من دار المهدي ومعه ثمانون ألف درهم فمرّ بزمن فسأله فأعطاه ثلثي درهم ، فقيل له : هلا أعطيته درهما؟ فقال : لو أعطيت مائة ألف درهم لأتممت له درهما.
قال : وكان مروان يبخل فلا يسرج له في داره ، فإذا أراد أن ينام أضاءت له الجارية بقصبة إلى أن ينام.
قال الخطيب (3) : وأنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز. أنا أبو سعيد الحسن (4) بن عبد الله السيرافي ، أنا محمد بن أبي الأزهر النحوي ، نا الزبير بن بكار قال : حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب قال :
دخل مروان بن أبي حفصة على أمير المؤمنين الهادي ، فأنشده مديحا له ، حتى إذا بلغ قوله :
تشابه يوما بأسه ونواله |
| فما أحد يدري لأيهما الفضل |
فقال له الهادي : أيما أحب إليك ثلاثون ألفا معجلة ، أو مائة ألف تدون (5) في
__________________
(1) تحرفت في «ز» إلى : حفظك.
(2) تحرفت في «ز» إلى : «عبد الله ، والمثبت عن م ، ود ، وتاريخ بغداد.
(3) رواه الخطيب في تاريخ بغداد 13 / 23 24 ضمن أخبار الخليفة موسى الهادي. والأغاني 10 / 80.
(4) كذا في م و «ز» ود : أبو الحسن ، وفي تاريخ بغداد : الحسين.
(5) كذا في م و «ز» ، ود ، وتاريخ بغداد : «تدور» والمثبت عن الأغاني.




