إصطخر (1) ، وهو غلام ، فاشتراه عثمان ، ووهبه لمروان بن الحكم ، ومروان بن سليمان شاعر مجوّد ، محكك للشعر ، وهو من أهل اليمامة ، وقدم بغداد ، ومدح المهدي والرشيد ، وكان يتقرّب إلى الرشيد بهجاء العلوية في شعره ، وله في معن بن زائدة مدائح ومراث عجيبة ، وقيل إنه قال الشعر وهو غلام لم يبلغ سنه العشرين.
أنبأنا أبو القاسم بن السّمرقندي وغيره عن أبي طاهر الأنباري ، أنا محمّد بن المغلس ، نا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرّع ، حدّثني عطية البرساني قال : قال مصعب الزبيري :
كان أبو حفصة طبيبا يهوديا ، أسلم على يدي مروان بن الحكم ، وكان معه يوم الدار ، يوم قتل عثمان وحمله إلى العالية (2) حين ضرب يوم الدار ، وكان يداويه حتى برأ ، قال : والذي عند أهل المدينة لا اختلاف بينهم في ذلك أن أبا حفصة كان مولى السموأل بن عاديا.
قال مصعب : وأنا أفرق أن أقول لهم ذلك.
أنبأنا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر ، وحدّثنا أبو الحسن علي بن سليمان المرادي عنه ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي ، أنا أبو عبد الرّحمن السلمي ، أنا علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الحافظ ببغداد حدّثني إبراهيم بن محمّد المعدّل ، نا عبد الوهّاب ابن سعد ، نا علي بن الحسن بن خلف ، نا أبو نصر أحمد بن علي ، نا علي بن عبد الرّحمن ، نا محمّد بن سعيد بن أبي مريم قال : سمعت الشافعي يقول :
ليس لقريش كلها شعر جيد ، أو قال حيد ، وأشعرها ابن مخرمة ، ثم مروان بن أبي حفصة.
[قال ابن عساكر :](3) كذا قال ، وصوابه : ابن هرمة.
أخبرنا أبو الحسن الغسّاني ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب ، قال (4) :
قرأت على الحسن بن علي الجوهري ، عن أبي عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني ، أخبرني يوسف بن يحيى عن أبيه يحيى بن علي ، أخبرني متوج بن محمود بن أبي الجنوب ، أخبرني أبي عن أبيه أن الكسائي كان يقول :
__________________
(1) إصطخر : من مشاهير مدن فارس (راجع معجم البلدان).
(2) العالية : اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها إلى تهامة فهي العالية (معجم البلدان).
(3) زيادة منا.
(4) تاريخ بغداد 13 / 145.




