وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر قالوا : أنا ابن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم قال : قال أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي ، وزعم عثمان بن حفص الثقفي أن خلفا الأحمر أخبره أن هذا الشعر لابن الدثنة الثقفي عن مروان بن أبي حفصة :
وما (1) بال من أسعى لأجبر عظمه |
| حفاظا وينوي من سفاهته كسري |
أعود على ذي الذنب والجهل منهم |
| بحلمي ولو عاقبت غرقهم بحري |
أناة وحلما وانتظارا بهم غدا |
| فما أنا بالفاني ولا الضرع الغمر |
أظن صروف الدهر والجهل منهم |
| سيحملهم مني على مركب وعر |
ألم يعلموا أني يخاف غرامتي |
| وإن قناتي لا تلين على القسر |
وإني وإياهم كمن نبه القطا |
| ولو لم ينبه باتت الطير لا تسري |
قرأت بخط أبي الحسن الميداني في سماعه من أبي سليمان بن زبر أنا أبي عن من ذكره من شيوخه قال : وقال ابن أبي حفصة في الوليد :
إن بالشام بالموقّر (2) عزا |
| وملوكا مباركين شهودا |
سادة من بني يزيد كراما |
| سبقوا الناس مكرمات وجودا |
هان يا ناقتي عليّ فسيري |
| أن تموتي إذا لقيت الوليدا |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو منصور بن خيرون ، قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب (3) :
مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ، أبو الهيذام ، وقيل : أبو السمط ، وكان أبو حفصة مولى مروان بن الحكم أعتقه يوم [الدار](4) لأنه أبلى يومئذ بلاء حسنا واسمه يزيد ، وقيل إن أبا حفصة : كان يهوديا طبيبا ، أسلم على يدي عثمان بن عفّان ، وقيل : على يد مروان ابن الحكم ، ويزعم أهل المدينة أنه كان من موالي السموأل بن عاديا ، وإنه سبي من
__________________
(1) في «ز» : «فما» وفي «م» و «د» : «ما».
(2) الموقر : موضع بنواحي البلقاء من نواحي دمشق (معجم البلدان).
(3) تاريخ بغداد 13 / 142.
(4) سقطت من الأصل واستدركت للإيضاح عن م ، و «ز» ، ود ، وتاريخ بغداد.
يريد يوم حوصر الخليفة عثمان بن عفان في داره ، ثم قام محاصروه بقتله. فسمي ذلك اليوم بيوم الدار.




