أنا محمّد بن مروان السعدي ، أنشدني محمّد بن عمر لمروان :
يا عين جودي بالدموع الذّارية |
| جودي فلا زالت غروبك باكية |
وابكي على خير البرية كلّها |
| فلقد أتتك مع الحوادث داهية |
بكر النّعيّ مع الصباح بقوله |
| ينعى ربيع المسلمين معاوية |
فاستكّ منّي السّمع حين نعاه لي |
| جزعا عليه واستطير فؤاديه |
فأجبته أن لا حييت مسلّما |
| ما ذا تقول اليوم؟ أمك غاوية |
من للهبات والأرامل بعده |
| عند القحوط وللعتاة الطاغية |
أين الندي [يبكيه](1) والحلم الذي |
| شمخت بذورته الفروع السامية |
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو علي أحمد بن أبي محمّد بن أبي نصر (2) ، أنا أبو سليمان بن زبر ، نا أحمد بن عمير بن يوسف ، نا عبد الله (3) بن سعيد بن كثير بن عفير ، حدّثني أبي ، حدّثني رشدين (4) ، عن عبد الله بن الوليد التجيبي ، عن أبيه ، عن عبد العزيز بن مروان ، قال :
أوصاني مروان : [قال :] لا تجعل لداعي الله عليك حجة ، وإذا وعدت ميعادا ، فانزل عنده ، وإن ضربت به على حد السيف وإذا رأيت أمرا فاستشر فيه أهل العلم بالله عزوجل ، وأهل مودتك ، فأمّا أهل العلم فيهديهم الله ، إن شاء ، وأما أهل مودتك فلا يألونك نصيحة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن العتيقي.
ح وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسن بن جعفر (5).
قالا : أنا الوليد ، أنا علي بن أحمد (6) ، أنا صالح بن أحمد ، حدّثني أبي أحمد قال (7) :
تزوج مروان بن الحكم امرأة يزيد بعده ، فدخل خالد بن يزيد بن معاوية إلى مروان بن الحكم ، فكلّمه خالد يوما بشيء فقال مروان : يا ابن الرطبة ، فشكا خالد إلى أمّه ، فقال : إنّه قال لي : كذا وكذا ، قالت له أمّه : لا يقول لك ذلك بعد ، فغمّته بمرفقه فقتلته ، فلم يعاقب عبد الملك بن مروان خالدا بشيء.
__________________
(1) سقطت من الأصل ، وم ، و «ز» ، ود ، واستدركت عن المختصر لاستقامة الوزن.
(2) في م : نصير.
(3) كذا بالأصل ود ، وفي م و «ز» : عبيد الله.
(4) كذا بالأصل وم ود ، وفي «ز» : ابن رشدين.
(5) تحرفت في م إلى : جعد.
(6) تحرفت في م إلى : الجعد.
(7) تحرفت في م إلى : أبي الجعد.




