كنت بين الحسن والحسين ومروان يتشاتمان ، فجعل الحسن يكفّ الحسين ، فقال مروان : أهل بيت ملعونون ، فغضب الحسن ، فقال : أقلت : أهل بيت ملعونون؟ فو الله لقد لعنك على لسان نبيّه صلىاللهعليهوسلم وأنت في صلب أبيك.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش إذنا أنا أبو محمّد بن الحسين ، أنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي (1) ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، أخبرني أبي ، عن [أبي](2) الفضل العباس بن ميمون ، حدّثني سليمان بن داود المقرئ الشّاذكوني ، أخبرني محمّد بن عمر (3) بن واقد السلمي عن (4) عبد الله [بن جعفر](5) المديني ، عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة قالت : سمعت أبي يقول :
كتب معاوية إلى مروان وهو على المدينة : أن يزوج ابنه يزيد بن معاوية زينب بنت عبد الله بن جعفر ، وأمّها أم كلثوم بنت علي ، وأمّ أمّ كلثوم فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ويقضي عن عبد الله بن جعفر دينه ، وكان دينه خمسين ألف دينار ، ويعطيه عشرة (6) آلاف دينار ، ويصدقها أربعمائة دينار ، ويكرمها بعشرة آلاف دينار ، فبعث (7) مروان (8) بن الحكم إلى عبد الله بن جعفر فأجابه ، واستثنى عليه برضا الحسين بن علي وقال : لن أقطع أمرا دونه مع أنّي لست أولى به منها ، وهو خال ، والخال والد ، قال : وكان الحسين بينبع (9) فقال له مروان : ما انتظارك إيّاه بشيء فلو حزمت؟ فأبى ، فتركه ، فلم يلبثوا إلّا خمس لياى حتى قدم الحسين ، فأتاه عبد الله بن جعفر فقال : كان من الحديث ما تسمع ، وأنت خالها ووالدها ، وليس لي معك أمر ، فأمرها بيدك ، فأشهد عليه الحسين بذلك جماعة ، ثم خرج الحسين فدخل على زينب فقال : يا بنت أختي ، إنه قد كان من أمر أبيك أمر ، وقد ولّاني أمرك ، وإنّي لا آلوك حسن النظر إن شاء الله ، وإنه ليس يخرج منا غريبة فأمرك بيدي ، قالت : نعم ، بأبي وأمي ،
__________________
(1) الخبر رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 1 / 406 وما بعدها.
(2) استدركت عن هامش الأصل.
(3) تحرفت بالأصل إلى : «عمرو» والمثبت عن «ز» ، وم ، ود ، والجليس الصالح.
(4) تحرفت بالأصل و «ز» ، وم إلى : «بن» والمثبت عن د.
(5) الزيادة للإيضاح عن الجليس الصالح.
(6) كذا بالأصل ود ، و «ز» ، وفي الجليس الصالح : عشرين ألف دينار.
(7) من قوله : ويعطيه ... إلى هنا سقط من م.
(8) بالأصل : مروان بن معاوية بن الحكم.
(9) ينبع حصن به نخيل وماء وزرع وبها وقوف لعلي بن أبي طالب يتولاها ولده (راجع معجم البلدان).




