وكاتبه يعني : عثمان مروان بن الحكم ، وكان يستخلف على المدينة إذا حجّ زيد بن ثابت ، ويقال : استخلف عبد الله بن الأرقم مرة ، ومروان مرة ، وأبا هريرة مرة.
وقال أبو عبيدة (1) : وعلى الميسرة يعني يوم الجمل وهم أهل اليمن : مروان بن الحكم.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا ابن سعد (2) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني شرحبيل ابن أبي عون ، عن عياش بن عبّاس قال :
حدّثني من حضر ابن البياع يعني عروة بن شييم بن البياع الليثي يومئذ يعني يوم الدار يبارز مروان بن الحكم ، فكأني أنظر إلى قبائه قد أدخل طرفيه في منطقته ، وتحت القباء الدرع ، فضرب مروان على قفاه ضربة قطع علابيّ (3) رقبته ووقع لوجهه ، فأرادوا أن يذففوا (4) عليه ، فقيل : أتبضّعون (5) اللحم؟ فترك.
قال (6) : وحدّثني حفص بن عمر بن عبد الله بن جبير ، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال : قال أبي بعد الدار وهو يذكر مروان بن الحكم : عباد الله ، والله لقد ضربت رقبته ، فما أحسبه إلّا قد مات ، ولكن المرأة أحفظتني قالت : ما تصنع بلحمه أن تبضّعه؟ فأخذني الحفاظ فتركته.
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد ابن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (7) :
وفيها يعني سنة إحدى وأربعين ولّى يعني معاوية مروان بن الحكم المدينة ، وعبد الرّحمن بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة مكة ، ويقال : بل الحارث بن خالد بن هشام ، ثم جمعهما ، والطائف لمروان بن الحكم ، وأقام الحج يعني سنة ثلاث وأربعين مروان بن الحكم ، وأقام الحجّ يعني سنة خمس وأربعين مروان بن الحكم.
__________________
(1) تاريخ خليفة ص 184.
(2) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 37.
(3) العلباء : عصب العنق.
(4) أي يجهزون عليه.
(5) في ابن سعد : تبضعون اللحم ، يعني تقطعونه ، والتبضيع : التقطيع.
(6) القائل : محمد بن عمر ، والخبر في الطبقات الكبرى لابن سعد 5 / 38.
(7) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 204 و 205 و 206 و 207.




