المسيّب ، وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، ومجاهد بن جبير (1).
وكان كاتبا لعثمان بن عفّان في خلافته ، وولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية ، ثم بويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية بالجابية ، وكان الضحّاك بن قيس قد غلب على دمشق وبايع بها ابن الزبير ، ثم دعا إلى نفسه ، فقصده مروان ، ووافقه بمرج راهط ، فقتل الضحّاك وغلب مروان على دمشق ، وأمّه أم عثمان ، وأسمها آمنة (2) بنت علقمة بن صفوان.
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو حامد الأزهري ، أنا أبو سعيد بن حمدون ، أنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن الحسن.
ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي واللفظ لحديثه أنا أبو بكر المغربي ، أنا أبو بكر الجوزقي ، أنا أبو حامد بن الشرقي ، ومكي بن عبدان قالا : نا محمّد بن يحيى ، نا عبد الرزّاق ابن همّام قال : قال معمر : قال الزهري : أخبرني عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه ، قالا (3) :
خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من الصحابة حتى إذا كان بذي الحليفة قلّد رسول الله صلىاللهعليهوسلم الهدي ، وأشعره ، وأحرم بالعمرة ، وبعث بين يديه عينا (4) من خزاعة يخبره عن قريش ، وسار رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى إذا كان بغدير (5) الأشطاط قريبا من عسفان (6) أتاه عينه الخزاعي فقال له : إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش ، وجمعوا لك جموعا هم قاتلوك أو مقاتلوك ، وصادّوك عن البيت ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «أشيروا عليّ ، أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم ونسبيهم ، فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين ، وإن ينجوا يكن عنقا قطعها الله ، أم ترون أن نؤم البيت فمن صدّنا عنه قاتلناه؟» ، قال أبو بكر : الله ورسوله أعلم ، يا رسول الله ، إنّما جئنا معتمرين ولم نجئ لقتال أحد ، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «فروحوا إذا» [11976].
__________________
(1) في «ز» : «حسين» وفي د : حزم ، وفي م : جبر ، وقيل فيه : ابن جبر ، وقيل : ابن جبير.
(2) بدون إعجام بالأصل ، وفي م ود ، و «ز» : «أمية» والمثبت عن تهذيب الكمال ، واسمها في جمهرة أنساب العرب : أرنب.
(3) راجع مغازي الواقدي 2 / 571 وما بعدها ، وسيرة ابن هشام 3 / 321 وما بعدها.
(4) بالأصل و «ز» وم : سبيا ، والمثبت عن د.
(5) غدير الأشطاط : قريب من عسفان (معجم البلدان).
(6) عسفان : قرية على بعد مرحلتين من مكة على طريق المدينة وقيل منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة.




