كانت له حاجة كنت قريبا ، فانطلقنا فضربنا برءوسنا لطول سهرنا من الليل ، فلمّا انتفخ النهار استيقظت وتوجّهت إليه ، فوجدت مرثدا خارجا من البيت نائما ، فأيقظته ، فقلت : يا مرثد ، ما أخرجك؟ قال : هو أخرجني ، ما عدا أن خرجت ، فقال : يا مرثد اخرج عني ، فو الله إنّي لأرى شيئا ما هو بإنس ولا جان ، فخرجت فسمعته يتلو هذه الآية : (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)(1).
قال : فدخلت عليه ، وقد وجّه نفسه وأغمضها ، وإنه لميت.
قرأت على أبي محمّد السلمي ، عن علي [بن] هبة الله قال (2) :
أما الخصي بفتح الخاء وكسر الصاد : مرثد الخصي ، حكى عن عمر بن عبد العزيز ، وكان يتولاه ، روى عنه تليد الخصي ، مولى زبّان (3) بن عبد العزيز (4) بن مروان.
كتب إليّ أبو محمّد حمزة بن العباس ، وأبو الفضل أحمد بن محمّد بن الحسن ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما ، قالا : أنا أحمد بن الفضل ، أنا أبو عبد الله بن مندة قال : قال لنا أبو سعيد بن يونس :
مرثد الخصي مولى عبد العزيز بن مروان ، روى عن عمر بن عبد العزيز ، روى عنه تليد مولى زبّان (5) بن عبد العزيز بن مروان.
ذكر من اسمه مرجّى
7301 مرجّى بن حبيب بن وهيب أبو القاسم المجهر
حدّث عن أبي القاسم بن أبي العقب.
روى عنه : علي بن محمد الحنائي.
قرأت بخط أبي الحسن الحنائي ، أنا أبو القاسم (6) مرجّى بن حبيب بن وهيب المجهر ،
__________________
(1) سورة القصص ، الآية : 83.
(2) الاكمال لابن ماكولا 3 / 248.
(3) بالأصل و «ز» : رباب ، وفي د : «رباب» وفي م : «زيات» والمثبت عن الاكمال.
(4) غير واضحة بالأصل : تقرأ : «الرحمن» وقد تقرأ : «العزيز» والمثبت عن بقية النسخ والاكمال.
(5) كذا ضبطت بالأصل.
(6) بالأصل و «ز» : أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب أنا أبو القاسم مرجى بن حبيب عن وهيب بن المجهر ، أنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب. والسند شديد الاضطراب في د.




