أبعدك ما بقيت (1) أبا خراش (2) |
| وقد بغّضتني برد الشراب |
قال : وكان مخلد يسمى : أبا خداش.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن مجاهد ، أنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن المسلمة إجازة عن أبي عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى ، نا ابن دريد ، أنا عبد الأول ابن مرثد ، عن خالد بن خداش.
قال : وحدّثني أحمد بن محمّد الجوهري ، وأحمد بن إبراهيم البزار ، قالا : نا الغنوي (3) ، نا أبو مسلم المرعشي ، نا خالد بن خداش.
قال : لما مات مخلد بن يزيد بن المهلّب وقف عمر على قبره وتمثّل :
على مثل عمرو تهلك النفس حسرة |
| وتضحى وجوه القوم سوداء مغبّرة |
ورثاه حمزة بن بيض الحنفي فقال :
أمخلد هجت حزني واكتئابي |
| وفلّ عليك يوم هلكت نابي |
وعطّلت الأسرة منك إلّا |
| سريرك يوم تحجب بالثياب |
وآخر عهدنا بك يوم يحثى |
| عليك بدابق سهل التراب |
تركت عليك أم الفضل حرّى |
| تلدّد في معطّلة خراب |
تنادي والها بالويل منها |
| وما داعيك مخلد بالمجاب |
أما لك أوبة ترجى إذا ما |
| رجا الغيّاب عاقبة الإياب |
وليت حريبتي فمضت وذخري |
| فكيف تصبّري بعد احترابي |
لفقدك ما بقيت أبا خراش |
| وقد بغّضتني برد الشراب |
قال : وحدّثني أحمد بن محمّد الجوهري ، وأحمد بن إبراهيم البزّار ، قالا : حدّثنا الغزي (4) ، نا أبو مسلم المرعشي ، نا خالد بن خداش قال :
مات مخلد بن يزيد بن المهلّب وهو ابن ست وعشرين سنة ، وصلّى عليه عمر بن عبد العزيز ، وقام على قبره وقال : لو أراد الله بيزيد خيرا لأبقى له هذا الفتى ، لقد كان من فتيان
__________________
(1) بالأصل : «أبعدك أبقيت» والمثبت عن م و «ز» ، ود.
(2) كذا بالأصل ، وم ، ود ، و «ز» هنا : خراش ، بالراء ، وسينبه المصنف أن كنية مخلد : أبو خداش.
(3) كذا رسمها بالأصل وم ، و «ز» ، وفي د : الغزي.
(4) كذا بالأصل وم ، و «ز» هنا ، ومرّ قريبا : الغنوي وفي د هنا : العبري.




